تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العالمين به دون غيرهم

قوله ( وإياك الخ ) كذا في شرح ابن كمال ومثله في الحواشي السعدية

قوله ( بقيام أهل الروم مثلا ) إذ لا يندفع بقتالهم الشر عن الهنود المسلمين

نهر عن الحواشي السعدية ثم قال فيها وقوله تعالى قاتلوا الذين يلونكم من الكفار سورة التوبة الآية 123 يدل على أن الوجوب على أهل كل قطر ثم قال في موضع آخر

والآية تدل على أن الجهاد فرض على كل من يلي الكفار من المسلمين على الكفاية فلا يسقط بقيام الروم عن أهل الهند وأهل ما وراء النهر مثلا كما أشرنا إليه اه

قال في النهر ويدل عليه ما في البدائع ولا ينبغي للإمام أن يخلي ثغرا من الثغور من جماعة من المسلمين فيهم غناء وكفاية لقتال العدو فإن قاموا به سقط عن الباقين وإن ضعف أهل ثغر عن مقاومة الكفرة وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءهم من المسلمين الأقرب فالأقرب أن ينفروا إليهم وأن يمدوهم بالسلاح والكراع والمال لما ذكرنا إنه فرض على الناس كلهم ممن هو من أهل الجهاد ولكن سقط الفرض عنهم لحصول الكفاية بالبعض فما لم يحصل لا يسقط اه

قلت وحاصله أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فرض على الإمام أو على أهل ذلك الموضع حفظه وإن لم يقدروا فرض على الأقرب إليهم إعانتهم إلى حصول الكفاية بمقاومة العدو ولا يخفى أن هذا غير مسألتنا وهي قتالنا لهم ابتداء فتأمل

قوله ( بل يفرض على الأقرب فالأقرب الخ ) أي يفرض عليهم عينا وقد يقال كفاية بدليل أنه لو قام الأبعد حصل المقصود فيسقط عن الأقرب لكن هذا ذكره في الدرر فيما لو هجم العدو

وعبارة الدرر وفرض عين إن هجموا على ثغر من ثغور الإسلام فيصير فرض عين على من قرب منهم وهم يقدرون على الجهاد

ونقل صاحب النهاية عن الذخيرة أن الجهاد إذا جاء النفير إنما يصير فرض عين على من يقرب من العدو فأما من وراءهم يبعد من العدو فهو فرض كفاية عليهم حتى يسعهم تركه إذا لم يحتج إليهم فإن احتيج إليهم بأن عجز من كان يقرب من العدو عن المقاومة مع العدو أو لم يعجزوا عنها لكنهم تكاسلوا ولم يجاهدوا فإنه يفترض على من يليهم فرض عين كالصلاة والصوم لا يسعهم تركه ثم وثم إلى أن يفترض على جميع أهل الإسلام شرقا وغربا على هذا التدريج ونظيره الصلاة على الميت فإن من مات في ناحية من نواحي البلد فعلى جيرانه وأهل محلته أن يقوموا بأسبابه وليس على من كان يبعد من الميت أن يقوم بذلك وإن كان الذي يبعد من الميت يعلم أن أهل محلته يضيعون حقوقه أو يعجزون عنه كان عليه أن يقوم بحقوقه كذا هنا اه

| مطلب طاعة الوالدين فرض عين

قوله ( لا يفرض على صبي ) في الذخيرة للأب أن يأذن للمراهق بالقتال وإن خاف عليه القتل

وقال السعدي لا بد أنه لا يخاف عليه فإن خاف قتله لم يأذن له

نهر

قوله ( وبالغ له أبوان ) مفاده أنهما لا يأثمان في منعه وإلا لكان له الخروج حتى يبطل عنهما الإثم مع أنهما في سعة من منعه إذا كان يدخلهما من ذلك مشقة شديدة وشمل الكافرين أيضا أو أحدهما إذا كره خروجه مخافة ومشقة وإلا بل لكراهة قتال أهل دينه فلا يطيعه ما لم يخف عليه الضيعة إذ لو كان معسرا محتاجا إلى خدمته فرضت عليه ولو كافرا وليس من الصواب ترك فرض عين

حاشية ابن عابدين · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية ابن عابدينج ٤ · ص ١٢٤