إلى الوصف وكذا أنت طالق يا طالق إن شاء الله وكذا أنت طالق يا خبيثة إن شاء الله يصرف الاستثناء إلى الكل ولا يقع الطلاق كأنه قال يا فلانة والأصل عنده أن المذكور في آخر الكلام إذا كان يقع به طلاق أو يلزم به حد كقوله يا طالق يا زانية فلاستثناء على الوصف وإن كان لا يجب به حد ولا يقع به طلاق كقوله يا خبيثة فالاستثناء على الكل اه
لكن قوله وكذا أنت طالق يا خبيثة صوابه ولو قال أنت طالق يا خبيثة كما عير في الذخيرة وغيرها لكنه تساهل لظهور المراد بذكر الأصل المذكور وقوله يقع أي الطلاق دليل على أن المراد بالوصف القذف لا الطلاق وإلا لم يصح قوله وصرف الاستثناء إلى الوصف وكذا ما قرره من الأصل
وأصرح منه قوله في الذخيرة وغيرها فالاستثناء على الآخر وهو القذف ويقع الطلاق فافهم
ثم اعلم أن هذا الذي ذكره الشارح عن البزازية عزاه في الذخيرة إلى النوادر وهو ضعيف فقد ذكر الفارسي في شرح تلخيص الجامع أن قوله يا زانية إن تخلل بين الشرط والجزاء كأنت طالق يا زانية إن دخلت الدار أو بين الإيجاب والاستثناء كأنت طالق يا زانية إن شاء الله لم يكن قذفا في الأصح وإن تقدم عليهما أو تأخر عنهما كان قذفا في الحال
وعن أبي يوسف أن المتخلل لا يفصل فلا يتعلق الطلاق بل يقع للحال ويجب اللعان
وعن محمد يتعلق الطلاق ويجب اللعان
وجه ظاهر الرواية أن يا زانية نداء للإعلام بما يراد به فلا يفصل ويتعلق الطلاق بالشرط فيتعلق القذف أيضا لأنه أقرب إلى الشرط اه ملخصا فهذا تصريح بأن انصراف الاستثناء إلى الكل هو الأصح وظاهر الرواية وصرح بذلك في الذخيرة أيضا ومشى عليه الشارح في باب التعليق
قوله ( وقعن ) جواب الشرط المقدر في قول المتن قال لزوجته وكان الأولى للشارح ذكره عقب قوله ثلاثا
قوله ( لما تقرر الخ ) لأن الواقع عند ذكر العدد مصدر موصوف بالعدد أي تطليقا ثلاثا فتصير الصيغة الموضوعة لإنشاء الطلاق متوقفا حكمها عند ذكر العدد عليه
بحر
قال في الفتح وبه اندفع قول الحسن البصري وعطاء وجابر بن زيد إنه يقع عليها واحدة لبينونتها ولا يؤثر العدد شيئا
ونص محمد رحمه الله تعالى قال وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا جميعا فقد خالف السنة وأثم وإن دخل بها أو لم يدخل سواء بلغنا ذلك عن رسول الله وعن عليابن مسعود وابن عباس وغيرهم رضوان الله عليهم
قوله ( وما قيل الخ ) رد على ما نقله في شرح المجمع عن كتاب المشكلات وأقره عليه حيث قال وفي المشكلات من طلق امرأته الغير مدخول بها ثلاثا فله أن يتزوجها بلا تحليل وأما قوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره سورة البقرة الآية 230 ففي حق المدخول بها اه
ووجه الرد مخالف للمذهب لأنه إما أن يريد عدم وقوع الثلاث عليها بل تقع واحدة كما هو قول الحسن وغيره وقد علمت رده أو يريد أنه لا يقع شيء أصلا
وعبارة الشارح تحتمل الوجهين لكن كلام الدرر يعين الأول
أو يريد وقوع الثلاث مع عدا اشتراط المحلل
وقد بالغ المحقق ابن الهمام في رده حيث قال في آخر باب الرجعة لا فرق في ذلك أي اشتراط المحلل بين كون المطلقة مدخولا بها أو لا لصريح إطلاق النص وقد وقع في بعض الكتب أن غير المدخول بها تحل بلا زوج وهو زلة عظيمة مصادمة للنص والإجماع لا يحل لمسلم رآه أن ينقله فضلا عن أن يعتبره لأن في نقله إشاعته وعند ذلك ينفتح باب الشيطان في تخفيف الأمر فيه
ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه لفوات شرطه من عدم مخالفة الكتاب والإجماع نعود بالله من الزيغ والضلال والأمر فيه من ضروريات الدين لا يبعد إكفار مخالفه اه
قوله ( لعموم اللفظ ) أي لفظ النص فإنه يعم غير المدخول بها
وفيه أن الآية صريحة في المدخول بها لأن الطلاق ذكر فيها مفرقا وتفريقه يخصها ولا يكون في غير المدخول بها إلا بتجديد النكاح فالأولى الاستناد إلى السنة وهو ما ذكر عن الإمام محمد ط
قوله ( وحمله في غرر الأذكار ) حيث قال