تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة أحد عليه من الصحابة إذ لا مساواة بين صلاته وصلاة غيره قال تعالى إن صلاتك سكن لهم التوبة 103 ثم رأيت في شرح المنية بحثا كذلك

وأيضا فالتعليل بأنه لا توبة له مشكل على قواعد أهل السنة والجماعة لإطلاق النصوص في قبول توبة العاصي بل التوبة من الكفر مقبولة قطعا وهو أعظم وزرا ولعل المراد ما إذا تاب حالة اليأس كما إذا فعل بنفسه ما لا يعيش معه عادة كجرح مزهق في ساعته وإلقاء في بحر أو نار فتاب أما لو جرح نفسه وبقي حيا أياما مثلا ثم تاب ومات فينبغي الجزم بقبول توبته ولو كان مستحلا لذلك الفعل إذ التوبة من الكفر حينئذ مقبولة فضلا عن المعصية بل تقدم الخلاف في قبول توبة العاصي حالة اليأس

ثم اعلم أن هذا كله فيمن قتل نفسه عمدا أما لو كان خطأ فإنه يصلى عليه بلا خلاف كما صرح به في الكفاية وغيرها وسيأتي عده مع الشهداء

قوله ( لا يصلى على قاتل أحد أبويه ) الظاهر أن المراد أنه لا يصلي عليه إذا قتله الإمام قصاصا أما لو مات حتف أنفه يصلى عليه كما في البغاة ونحوهم ولم أره صريحا فليراجع قوله ( وألحقه في النهر بالبغاة ) أي فلا يعد خامسا هكذا فهمت ثم رأيته في ط لكن في أن عبارة النهر هكذا والعصبية كالبغاة ومن هذا النوع الخناق وقاتل أحد أبويه اه

وعليه فيكون المستثنى أقل من أربعة

تأمل

قوله ( وقال أئمة بلخ في كلها ) وهو قول الأئمة الثلاثة ورواية عن أبي حنيفة كما في شرح درر البحار والأول ظاهر الرواية كما في البحر

وفي حاشيته للرملي ربما يستفاد منه أن الحنفي إذا اقتدى بالشافعي فالأولى متابعته في الرفع ولم أره اه

أقول ولم يقل يجب لأن المتابعة إنما تجب في الواجب أو الفرض وهذا الرفع غير واجب عند الشافعي وما في شرح الكيدانية للقهستاني من أنه لا تجوز المتابعة في رفع اليدين في تكبيرات الركوع وتكبيرات الجنازة فيه نظر إذ ليس ذلك مما لا يسوغ الاجتهاد فيه بالنظر إلى الرفع في تكبيرات الجنازة لما علمت من أنه قال به البلخيون من أئمتنا وقد أوضحنا المقام في آخر واجبات الصلاة وقدمنا أيضا شيئا منه في صلاة العيدين

قوله ( وهو سبحانك اللهم وبحمدك ) كذا فسر به الثناء في شرح درر البحار وغيره وقال في العناية إنه مراد صاحب الهداية لأنه المعهود من الثناء وذكر في النهر أن هذه رواية الحسن عن الإمام

والذي في المبسوط عن ظاهر الرواية أنه يحمد الله اه

أقول مقتضى ظاهر الرواية حصول السنة بأي صيغة من صيغ الحمد فيشمل الثناء المذكور لاشتماله على الحمد

قوله ( كما في التشهد ) أي المراد الصلاة الإبراهيمية التي يأتي بها المصلي في قعدة التشهد

قوله ( لأن تقديمها ) أي تقديم الصلاة على الدعاء سنة كما أن تقديم الثناء عليهما سنة أيضا

قوله ( ويدعو الخ ) أي لنفسه وللميت وللمسلمين لكي يغفر له فيستجاب دعاؤه في حق غيره ولأن من سنة الدعاء أن يبدأ بنفسه

قال تعالى رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا جوهرة

ثم أفاد أن من لم يحسن الدعاء بالمأثور يقول اللهم اغفر لنا ولوالدينا وله وللمؤمنين والمؤمنات

قوله ( والمأثور أولى ) ومن المأثور اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا

اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان

اللهم اغفر

حاشية ابن عابدين · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية ابن عابدينج ٢ · ص ٢١٢