الوجه الثاني :
16992 حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير قال لما اتى جعفر واصحابه النجاشي ، انزلهم واحسن اليهم ، فلما ارادوا ان يرجعوا قال من امن من اهل مملكته : ائذن لنا فلنحذف هؤلاء في البحر وناتي هذا النبي فنحدث به عهدا ، قال : فانطلقوا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدوا معه احدا ، وحنينا ، وخيبر ، قال : ولم يصب أحد منهم ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : ائذن لنا فلنات ارضنا ، فان لنا اموالا فنجيء بها فننفقها على المهاجرين فانا نرى بهم جهدا قال : فاذن لهم فانطلقوا ، فجاؤا باموالهم فانفقوها على المهاجرين فانزل الله فيهم الاية اولئك يؤتون اجرهم مرتين بما صبروا ويدراون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون . قوله تعالى : واذا سمعوا اللغو < <
| القصص : ( 55 ) وإذا سمعوا اللغو . . . . .
> >
16993 حدثنا أبي ، ثنا عبيد الله بن موسى انبا اسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله : واذا سمعوا اللغو اعرضوا ، عنه إلى قوله : سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين قال : اناس من اليهود اسلموا ، وكان اناس من اليهود اذا مروا عليهم سبوهم فانزل الله تبارك وتعالى فيهم هذه الايات .
16994 اخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب الي ، انبا اصبغ بن الفرج ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله : واذا سمعوا اللغو اعرضوا ، عنه إلى اخر الاية ، قال : هؤلاء اهل الكتاب اذا سمعوا اللغو الذي كتبت القوم بايديهم مع كتاب الله فقالوا : هو من ، عند الله ، اذا سمعوا الذين اسلموا ومروا به وهم يتلونه اعرضوا ، عنه ، وكانوا يصنعون ذلك قبل ان يؤمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، لانهم كانوا مسلمين على دين عيسى ، الا ترى انهم يقولون : انا كنا من قبله مسلمين وكانوا متمسكين به فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم - اسلموا وكان لهم اجرهم مرتين بما صبروا اول مرة ودخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الاسلام .