لم يجده شيئا وقبض عند ذلك . يقول : الكافر كذلك السرابي يحسب ان عمله يغني عنه أو نافعه شيئا ولا يكون على شرع حتى ياتيه الموت ، فاتاه الموت لم يجد عمله اغنى عنه شيئا ، أو لم ينفع الا كما نفع العطشان المشتد إلى السراب .
14675 حدثنا أبو سعيد الاشج ، ثنا أبو يحيى الرازي ، عن ابن سنان ، عن الضحاك كسراب بقيعة قال : مثل الكافر كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء العطشان المشتد عطشا ، راى سرابا فحسبه ماء فلما اتاه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب .
14676 حدثنا عبد الله بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا اسباط ، عن السدي : ان الكفار يبعثون قد انقطعت اعناقهم من العطش ، فيرفع لهم سراب بقيعة من الأرض ، فاذا نظروا اليه حسبوه ماء فيذهبون اليه ليشربوا منه ، فلا يجدون شيئا ، والسراب مثل اعمال الكفار كما ذهب ذلك السراب فلم يقدروا على ان يصيبوا منه شيئا ، كذلك اضمحلت اعمالهم فلم يصيبوا منها خيرا .
14677 اخبرنا أبو يزيد القراطيسي ، فيما كتب الي ، انبا اصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن اسلم في قول الله : اعمالهم كسراب بقيعة كسراب ، قدر السراب ووثق في نفسه انه ماء فلما جاءه لم يجده شيئا . قوله تعالى : اذا جاءه لم يجده شيئا
14678 حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد حتى اذا جاءه لم يجده شيئا واتيانه اياه قوله وفراقه الدنيا .
14679 حدثنا محمد بن يحيى ، انبا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة قوله : حتى اذا جاءه لم يجده شيئا هذا مثل ضربه الله لعمل الكافر يرى ان له خيرا وانه قام على خير ، حتى اذا كان يوم القيامة لم يجد خيرا قدمه ولا سلفا سلفه ، ووجد الله عنده فوفاه حسابه .
14680 اخبرنا محمد بن سعد فيما كتب الي ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس قوله : حتى اذا جاءه لم يجده شيئا اتاه الموت لم يجد عمله اغنى عنه شيئا ، ولم ينفعه الا كما نفع العطشان المشتد إلى السراب .