تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حين اخذه ان يسرق فقد سرق اخ له من قبل فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم إلى قوله : والله اعلم بما تصفون .

11838 حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر ثنا اسباط عن السدي قال : فلما استخرجها يعني : من الوعاء ، انقطعت ظهورهم ، وهلكوا وقالوا : ما يزال لنا منكم بلاء يا بني راحيل ، متى اخذت هذا الصواع ؟ قال ، بنيامين بنو راحيل الذي لا يزال لهم منكم بلاء ذهبتم باخي فاهلكتموه في البرية وما وضع هذا الصواع في رحلي الا الذي وضع الدراهم في رحالكم قال : لا تذكر الدراهم ، فنؤخ بها فوقعوا فيه وشتموه فلما ادخلوهم على يوسف دعا الصواع ثم نقر فيه ثم ادناه من اذنه ، ثم قال : ان صواعي هذا ليخبرني انكم كنتم اثني عشر اخا ، وانكم انطلقتم باخ لكم فبعتموه فلما سمعها بنيامين قام فسجد ليوسف ، وقال : ايها الملك سل صواعك هذا ، احي ذلك أم لا ؟ فنقره يوسف ، ثم قال : نعم هو حي وسوف تراه ، قال : اصنع بي ما شئت فانه ان علم بي استنقذني ، فدخل يوسف فبكى ثم توضا فنقر فيه ، فقال بنيامين : ايها الملك اني اراك تضرب بصواعك فيخبرك الحق ، فسله من صاحبه ؟ فنقر فيه ، ثم قال : ان صواعي هذا غضبان ، يقول : كيف تسالني من صاحبي وقد رايت مع من كنت وكان بنو يعقوب اذا غضبوا لم يطاقوا فغضب روبيل ، فقام فقال : يا ايها الملك : والله لتتركنا أو لاصيحن صيحة لا تبقى امراة حامل بمصر الا طرحت ما في بطنها ، وقامت كل شعرة من جسد روبيل تخرج من ثيابه فقال يوسف للبنه : مر إلى جنب روبيل فمسه وكان بنوا يعقوب اذا غضب احدهم فمسه الاخر ذهب غضبه فمر الغلام إلى جانبه فمسه فذهب غضبه ، قال : من هذا ؟ ان في هذا البلاد لبزرا من بزر يعقوب ، قال يوسف : ومن يعقوب ؟ فغضب روبيل فقال : يا ايها الملك : لا تذكر يعقوب فانه سري الله بن ذبيح الله بن خليل الله فقال يوسف انت اذا ان كنت صادقا . قوله تعالى : فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم

11839 اخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي حدثني أبي حدثني عمي ، حدثني أبي عن أبيه عن عبد الله بن عباس قوله : فاسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم يقول : اسر في نفسه قوله : أنتم شر مكانا والله اعلم بما تصفون .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ٧ · الصفحة ٢١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ٧ · ص ٢١٧٩