تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : فيسبوا الله عدوا

7762 اخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الاودي فيما كتب الي ثنا أحمد بن مفضل ثنا اسباط عن السدى : قوله : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ، قال : لما حضر أبا طالب الموت قالت قريش : انطلقوا فلندخل على هذا الرجل ، فلنامره ان ينهى عنا ابن اخيه ، فانا نستحي ان نقتله بعد موته فتقول العرب : كان يمنعه ، فلما مات قتلوه . فانطلق أبو سفيان ، وابو جهل ، والنضر بن الحارث ، وامية وابي ابنا خلف ، وعقبة بن أبي معيط ، وعمرو بن العاص والاسود ابن البختري ، وبعثوا رجلا منهم يقال له المطلب ، قالوا : استاذن لنا على أبي طالب فاتى أبا طالب فقال : هؤلاء مشيخة قومك يريدون الدخول عليك . فاذن لهم عليه ، فدخلوا ، فقالوا : يا أبا طالب ، انت كبيرنا وسيدنا ، وان محمدا قد اذانا واذى الهتنا ، فنحب ان تدعوه فتنهاه عن ذكر الهتنا ، ولندعه والهه . فدعاه ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبو طالب : هؤلاء قومك وبنو عمك . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ماذا يريدون ؟ قالوا : نريد ان تدعنا والهتنا ، ولندعك والهك . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ارايتم ان اعطيتكم هذا ، هل أنتم معطي كلمة ان تكلمتم بها ملكتم العرب ، وادنت لكم بها العجم وادت لكم الخراج ؟ قال أبو جهل : وابيك لنعطينكها وعشر وامثالها ، فما هي ؟ قال : قولوا : لا اله الا الله . فابوا واشمازوا . قال أبو طالب . قل غيرها فان قومك قد فزعوا منها . قال : يا عم ، ما انا بالذي يقول غيرها حتى ياتوا بالشمس فيضعوها في يدي ، ولو اتوني بالشمس فوضعوها في يدي ، ما قلت غيرها . اراده ان يوئسهم ، فغضبوا وقالوا : لتكفن عن شتم الهتنا أو لنشتمنك ونشتم من يامرك ، فذلك قوله : فيسبوا الله عدوا بغير علم . قوله تعالى : بغير علم

7763 حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد ثنا سعيد - هو ابن بشير - عن قتادة : قوله : ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله قال : كان المسلمون يسبون اوثان المشركين ، فيردون ذلك عليهم ، فنهاهم الله ان يستسبوا لربهم قوما جهلة لا علم لهم بربهم .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ٤ · ص ١٣٦٧