الوجه الثالث :
3058 حدثنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلى ، حدثني أبي ، حدثنا عمي الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، قوله : وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فذلك سر عملك وعلانيته يحاسبك به الله ، وليس من عبد مؤمن ، يسر في نفسه خيرا ليعمل به فان عمل به ، كتبت له عشر حسنات ، وان هو لم يقدر له ان يعمل كتب له به حسنة ، من اجل انه مؤمن ، والله يرضى سر المؤمنين وعلانيتهم ، وان كان سوءا ، حدث به نفسه ، اطلع الله عليه ، اخبره به ، يوم تبلى السرائر ، فان هو لم يعمل به ، لم يؤاخذ الله به ، حتى يعمل به فان هو عمل به ، تجاوز الله عنه ، كما قال : اولائك الذين نتقبل عنهم احسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم . وروى عن مقاتل بن حيان ، انه بلغه ، ان ابن عباس ، كان يقول اذا دعى الناس إلى الحساب ، يحاسب العبد بما عمل ، وينظر في عمله ويخبره الله بما وما اسر في نفسه ، ولم يعمله ، ولم تكن الملائكة ، تطلع عليه حاسبه بما اعلن 1 اسروا في انفسهم ، وعلمه الله ، فلم يخف عليه منه شيء . فهذه المحاسبة .
3059 حدثنا أبو سعيد الاشج ، ثنا بن علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد 2 وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه قال : من اليقين والشك . قوله : يحاسبكم به الله
3060 حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا عفان ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثنا العلاء بن عبد الرجمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال لما نزلت لله ما في السماوات وما في الأرض وان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله قال : اتوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى حثوا على الركب ، فقالوا يا رسول الله : كلفنا الصلاة والصيام والجهاد والصدقة . فاما هذا ، فانا لا نطيقه ان نبدي ما في انفسنا أو نخفيه ، يحاسبنا به الله . فقال : تريدون ان تقولوا كما قال اهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا ، ولا لكن قولوا : سمعنا واطعنا حتى اذا ذلت بها السنتهم انزل الله التخفيف فقال : امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل