تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اخر عمره ، فجاءه اعصار فيه نار ، فاحترق بستانه ، فلم يكن عنده قوة ان يغرس مثله ولم يكن عند نسله خير ، يعودون به عليه ، وكذلك الكافر يوم القيامة اذا رد إلى الله ليس له خير ، فيستعتب . كما ليس لهذا قوة فيغرس مثل بستانه ، ولا يجده قدم لنفسه خيرا ، يعود عليه ، كما لم يغن هذا عن ولده ، وحرم اجره ، عند افقر ما كان اليه ، كما حرم هذا جنة الله عند افقر ما كان اليه عند كبره وضعف ذريته ، وهو مثل ضربه الله للمؤمن والكافر ، فيما اوتيا في الدنيا . كيف نجي المؤمن في الاخرة ، وذخر له من الكرامة والنعيم ، وخزن عنه المال في الدنيا ، وبسط الكافر في الدنيا من المال ، وما هو منقطع له من الشر ما ليس بمفارقه ابدا ، يخلد فيه مهانا ، من اجل انه فخر على صاحبه ووثق بما عنده ، ولم يستيقن انه ملاق ربه . قوله تعالى : فاصابها اعصار

2779 حدثني أبي ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : اعصار قال : ريح .

وروى عن السدى والربيع بن انس ، نحو ذلك .

والوجه الثاني :

2780 الحسن بن أبي الربيع ، انبا عبد الرزاق ، انبا معمر ، قال : كان الحسن يقول فاصابها اعصار يقول : صر ، برد . قوله : فيه نار

2781 حدثنا أبي ، ثنا قبيصة ، ثنا سفيان ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه عن ابن عباس ، في قوله : فيه نار قال : ريح فيها سموم شديدة وروى عن السدى ومجاهد والربيع بن انس ، نحو ذلك . قوله تعالى : فاحترقت

2782 حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، انبا عبد الرزاق ، انبا معمر ، عن الحسن ، قوله : فاحترقت قال : فذهبت احوج ما كان اليها ، فذلك يقول : ايود احدكم ان يذهب عمله ، احوج ما كان اليه .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ٢ · ص ٥٢٤