تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخذ الله إبراهيم خليلا ، سال ملك الموت ان ياذن له ، فيبشر إبراهيم بذلك ، فاذن له ، فاتى إبراهيم ، وليس في البيت ، فدخل داره ، وكان إبراهيم من اغير الناس اذا خرج اغلق الباب ، فلما جاء وجد في بيته رجلا ، ثار اليه لياخذه ، وقال له : من اذن لك ان تدخل داري ؟ قال ملك الموت : اذن لي رب هذه الدار . قال إبراهيم صدقت ، وعرف انه ملك الموت . قال من انت ؟ قال انا ملك الموت ، جئتك ابشرك بان الله قد اتخذك خليلا . فحمد الله وقال يا ملك الموت : ارني كيف تقبض انفاس الكفار . قال يا إبراهيم لا تطيق ذلك . قال بلى . قل : فاعرض . فاعرض إبراهيم ، فاذا هو برجل اسود ، ينال راسه السماء ، يخرج من فيه لهب النار ، ليس من شعرة في جسده الا في الصورة رجل اسود ، يخرج من فيه ومسامعه ، لهب النار فغشى على إبراهيم ، ثم افاق ، وقد تحول ملك الموت في الصورة الاولى فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق الكافر عند موته من البلاء والحزن الا صورتك لكفاه ، فارني كيف تقبض انفاس المؤمنين . قال : فاعرض ، فاعرض إبراهيم ، ثم التفت ، فاذا هو برجل شاب ، احسن الناس وجها واطيبهم ريحا ، في ثياب بياض . قال : يا ملك الموت : لو لم ير المؤمن عند موته من قرة العين والكرامة ، الا صورتك هذه ، لكان يكفيه ، فانطلق ملك الموت ، وقام إبراهيم يدعو ربه ، يقول : يا رب ارني كيف تحي الموتى ، حتى اعلم اني خليلك .

والوجه الرابع :

2690 ذكر الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال سالت عطاء عن قوله : رب ارني كيف تحي الموتى قال : دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل قلوب الناس فقال : رب ارني كيف تحي الموتي قال أو لم تؤمن قال بلى قوله تعالى : قال أو لم تؤمن قال بلى

2691 حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب ، ابنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس قال أو لم تؤمن يا إبراهيم اني احي الموتى ؟ قال بلى يا رب .

والوجه الثاني : 2692 حدثنا أبو زرعة ، وثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، ابنا أبي زائدة ، اخبرني

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ٢ · ص ٥٠٨