تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : واخرجوا إبراهيم - يعني من النار - فادخلوه على الملك ، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه ، فكلمه وقال : من ربك ؟ قال : ربي الذي يحي ويميت . قال نمرود : انا احي واميت ، انا اخذ اربعة نفر ، فادخلهم بيتا ، فلا يطعموا ولا يسقوا ، حتى اذا هلكوا من الجوع ، اطعمت اثنين وسقيتهما ، فعاشا ، وتركت الاثنين ، فماتا فعرف إبراهيم ان له قدرة وتسليطا في ملكه على ان يفعل ذلك . قال له إبراهيم فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر وقال : ان هذا انسان مجنون ، فاخرجوه الا ترون انه مجنون ، اجترا على الهتكم فكسرها ، وان النار لم تاكله . وخشى ان يفتضح في قومه .

2637 حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، ابنا حفص بن عمر ، ابنا الحكم بن ابان ، عن عكرمة في قوله : انا احيي واميت يقول : انا اقتل من شئت ، واترك من شئت .

2638 حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، ابنا عبد الرزاق 1 ابنا معمر ، عن زيد بن اسلم ان اول جبار كان في الأرض نمروذ ، وكان الناس يخرجون فيمتارون من عنده الطعام . قال : فخرج إبراهيم ، يمتار مع من يمتار ، فاذا مر به ناس قال : من ربكم ؟ قالوا : انت . حتى مربه إبراهيم . قال : من ربك ؟ قال : الذي يحي ويميت . قال انا احيي واميت . قال إبراهيم : فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المغرب فبهت الذي كفر فرده بغير طعام . قوله تعالى : فبهت الذي كفر

2639 اخبرنا عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى ثنا الفريابي ، قال : قال : سفيان ، قوله : فبهت الذي كفر قال : فسكت ، فلم يجبه بشيء .

2640 حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عيسى وعبد الرحمن بن سلمة قالا : ثنا سلمة ، عن ابن اسحاق ، يقول الله تبارك وتعالى : فبهت الذي كفر يقول : وقعت عليه الحجة يعني : نمروذ . وبه في قوله : والله لا يهدي القوم الظالمين اي : لا يهديهم في الحجة عند الخصومة ، بما هم عليه من الضلالة .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ٢ · ص ٤٩٩