تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر < <

| الحشر : ( 16 ) كمثل الشيطان إذ . . . . .

> >

18860 من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله : كمثل الشيطان الاية قال : كان راهب من بني اسرائيل يعبد الله فيحسن عبادته ، وكان يؤتى من كل ارض فيسال عن الفقه ، وكان عالما ، وان ثلاثة اخوة لهم اخت حسناء من احسن الناس وانهم ارادوا ان يسافروا وكبر عليهم ان يدعوها ضائعة فعمدوا إلى الراهب فقالوا : انا نريد السفر وانا لا نجد احدا اوثق في انفسنا ولا امن عندنا منك ، فان رايت جعلنا اختنا عندك فانها شديدة الوجع ، فان ماتت فقم عليها وان عاشت فاصلح اليها حتى ترجع فقال : اكفيكم ان شاء الله ، فقام عليها فداواها حتى برئت وعاد اليها حسنها ، وانه اطلع اليها فوجدها متصنعة ، ولم يزل به الشيطان حتى وقع عليها فحملت ثم ندمه الشيطان فزين له قتلها ، فلما قدم اخوتها سالوه ما فعلت ؟ قال : ماتت ، فدفنتها قالوا : احسنت ، فجعلوا يرون في المنام ويخبرون ان الراهب قتلها وانها تحت شجرة كذا وكذا ، وانهم عمدوا إلى الشجرة فوجدوها قد قتلت ، فعمدوا اليه فاخذوه فقال الشيطان : انا الذي زينت لك الزنا وزينت لك قتلها ، فهل لك ان تطيعني وانجيك ؟ قال : نعم ، قال : فاسجد لي سجدة واحدة ، فسجد له ثم قتل ، فذلك قول الله : كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر الاية .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ١٠ · ص ٣٣٤٨