تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوضوء ، ولا يكون لاحد من الامم غيرهم ، واعرفهم يؤتون كتبهم بايمانهم ، واعرفهم بسيماهم في وجوههم ، واعرفهم بنورهم يسعى بين ايديهم ودريتهم .

18821 حدثنا أبي ، حدثنا عبدة بن سليمان ، حدثنا ابن المبارك ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثنا سليم ابن عامر قال : خرجنا على جنازة في باب دمشق ، ومعنا أبو امامة الباهلي ، فلما صلى على الجنازة واخذوا في دفنها ، قال أبو امامة : ايها الناس ، انكم قد اصبحتم وامسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات ، وتوشكون ان تظعنوا منه إلى منزل اخر ، وهو هذا يشير إلى القبر بيت الوحدة ، وبيت الظلمة ، وبيت الدود ، وبيت الضيق ، الا ما وسع الله ، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة ، فانكم في بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس في امر من الله ، فتبيض وجوه وتسود وجوه ، ثم تنتقلون منه إلى منزل اخر تغشى الناس ظلمة شديدة ، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا ، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه قال : أو كظلمات في بحر لجى إلى قوله : فما له من نور فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن ، كما لا يستضيء الاعمى بنور البصير ، ويقول المنافقون للذين امنوا : انظروا نقتبس من نوركم ، قيل : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال : يخادعون الله وهو خادعهم فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور . فلا يجدون شيئا ، فينصرفون اليهم وقد ضرب بينهم بسور له باب ، باطنه فيه الرحمة ، وظاهره من قبله العذاب . . الاية يقول سليم بن عامر : فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور ، ويميز الله بين المؤمن والمنافق .

18822 حدثنا أبي ، حدثنا يحيى بن عثمان ، حدثنا ابن حيوة ، حدثنا ارطاة بن المنذر ، حدثنا يوسف بن الحجاج عن أبي امامة قال : تبعث ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه ، حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقد اعمالهم ، فيتبعهم المنافقون فيقولون : انظرونا نقتبس من نوركم .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ١٠ · ص ٣٣٣٧