قوله تعالى : انا عرضنا الامانة . . . الاية آية 72 < <
| الأحزاب : ( 72 ) إنا عرضنا الأمانة . . . . .
> >
17810 عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : انا عرضنا الامانة الاية قال : الامانة ، الفرائض ، عرضها الله على السموات والأرض والجبال ان ادوها اثابهم ، وان ضيعوها عذبهم ، فكرهوا ذلك واشفقوا من غير معصية ، ولكن تعظيما لدين الله ان لا يقوموا بها ، ثم عرضها على ادم فقبلها بما فيها وهو قوله وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا يعني غرا بأمر الله .
17811 عن أبي العالية رضي الله ، عنه في قوله : انا عرضنا الامانة على السموات والأرض قال : الامانة : ما امروا به ونهوا ، عنه وفي قوله : وحملها الانسان قال : ادم .
17812 قال : ان الله عرض الامانة على السماء الدنيا فابت ، ثم التي تليها حتى فرغ منها ، ثم الأرض ثم الجبال ، ثم عرضها على ادم عليه السلام ، فقال : نعم . بين اذني وعاتقي قال الله : ' فثلاث امرك بهن فانهن لك عون اني جعلت لك بصرا وجعلت لك شفرتين ففضهما ، عن كل شيء نهيتك ، عنه وجعلت لك لسانا بين لحيين فكفه ، عن كل شيء نهيتك ، عنه ، وجعلت لك فرجا وواريته فلا تكشفه إلى ما حرمت عليك ' .
17813 عن ابن جريج رضي الله ، عنه في الاية قال : بلغني ان الله تعالى لما خلق السموات والأرض والجبال قال : اني فارض فريضة وخالق جنة ونارا وثوابا لمن اطاعني وعقابا لمن عصاني ، فقالت السماء : خلقني فسخرت في الشمس والقمر والنجوم والسحاب والريح والغيوب ، فانا مسخرة على ما خلقني لا اتحمل فريضة ولا ابغي ثوابا ولا عقابا ، وقالت الأرض : خلقتني وسخرتني وفجرت في الانهار فاخرجت مني الثمار وخلقتني لما شئت فانا مسخرة على ما خلقتني لا اتحمل فريضة ، ولا ابغي ثوابا ولا عقابا ، وقالت الجبال : خلقتني رواسي الأرض فانا على ما خلقتني لا اتحمل فريضة ، ولا ابغي ثوابا ولا عقابا ، فلما خلق الله ادم عرض عليه فحمله انه كان ظلوما ظلمه نفسه في خطيئته جهولا بعاقبة ما تحمل ' .