تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنظرون قال : لما خرج موسى ببني اسرائيل ، بلغ ذلك فرعون فقال : لا تتبعوهم حتى يصيح الديك . قال فوالله ما صاح ليلتئذ ديك حتى اصبحوا ، فدعا بشاة فذبحت ثم قال : لا افرغ من كبدها حتى يجتمع إلى ستمائة الف من القبط . فلم يفرغ حتى اجتمع اليه ستمائة الف من القبط ، ثم سار فلما اتى موسى قال له رجل من اصحابه يقال له يوشع بن نون : اين امر ربك يا موسى ؟ قال : امامك يشير إلى البحر . فاقتحم يوشع فرسه في البحر حتى بلغ الغمر فذهب به الغمر ثم رجع فقال : اين امر ربك يا موسى ، فوالله ما كذبت ولا كذبت ففعل ذلك ثلاث مرار ، ثم اوحى الله إلى موسى : ان اضرب بعصاك البحر فضربه فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم . يقول مثل الجبل ، ثم سار موسى ومن معه واتبعهم فرعون في طريقهم حتى اذا تتاموا فيه اطبقه الله عليهم ، فلذلك قال اغرقنا ال فرعون وأنتم تنظرون

509 اخبرنا محمد بن عبيد الله بن المنادي فيما كتب إلى ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا شيبان النحوي عن قتادة : قوله : واذ فرقنا بكم البحر فانجيناكم واغرقنا ال فرعون وأنتم تنظرون قال اي والله لفرق لهم البحر حتى صار طريقا يبسا يمشون فيه فانجناهم واغرق ال فرعون عدوهم ، نعما من الله يعرفهم بها لكي ما يشكروا ويعرفوا حقه .

510 اخبرنا عمار بن خالد ثنا محمد بن الحسن ويزيد بن هارون عن اصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي ايوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال فلما جاوز اصحاب موسى - عليه السلام - البحر قالوا : انا نخاف ان لا يكون فرعون غرق ، ولا نؤمن بهلاكه ، فدعا ربه تبارك وتعالى فاخرجه لهم ببدنه حتى يستيقنوا . قوله : واذ واعدنا موسى اربعين ليلة آية 51 < <

| البقرة : ( 51 ) وإذ واعدنا موسى . . . . .

> >

511 حدثنا عصام بن رواد ثنا ادم ثنا أبو جعفر عن الربيع بن انس عن أبي العالية في قوله : واذ واعدنا موسى اربعين ليلة يعني ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة ، وذلك حين خلف موسى اصحابه واستخلف عليهم هارون ، فمكث على الطور اربعين ليلة ، وانزل عليه التوراة في الالواح ، فقربه الرب نجيا وكلمه ، وسمع صريف القلم ، وبلغنا انه لم يحدث في الاربعين ليلة حتى هبط من الطور .

تفسير ابن أبي حاتم · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن أبي حاتمج ١ · ص ١٠٧