176 - ح وحدثني إبراهيم بن أحمد قال: حدثني أحمد بن القاسم قال: حدثني أبو عبد الله الصائغ المروزي قال: ثنا أبو سعيد الخوارزمي -وكان ثقة- قال: بلغني أن قتادة دخل الكوفة فنزل دار أبي بردة، فاجتمع الناس إليه، فقال قتادة: والله لا يسألني أحد عن مسألة إلا أنبأته فيها من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال حماد بن أبي سليمان: قم يا نعمان فسل هذا عن شيء، فذهب أبو حنيفة فقام في آخر الناس، فقال: ما تقول في امرأة غاب عنها زوجها، فنعي إليها، فاعتدت وتزوجت رجلاً، فقدم زوجها الغائب فقال لها: يا فاعلة تزوجت وأنا حي؟ وقال زوجها الآخر: تزوجت ولك زوج؟ فقال: لا أجيبكم في هذا بشيء ولا في الفقه، سلوني عن تفسير #111# القرآن، فقال أبو حنيفة يا أبا الخطاب أخبرني عن قول الله عز وجل: ﴿قال الذي عنده علمٌ من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾، قال: علم اسم الله الأعظم، فقال أبو حنيفة: كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من هو أعلم باسم الله الأعظم منه؟ قال قتادة: لا أجيبكم في التفسير، سلوني عن غير ذلك، فقال أبو حنيفة: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو، قال: لم قلت أرجو؟ قال: لقول إبراهيم: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، فقال أبو حنيفة: فهلاً قلت كما قال إبراهيم، حيث قال: ﴿أولم تؤمن قال بلى﴾، قال قتادة: لا أجيبكم في شيء، فقال أبو حنيفة: نعم نسألك.
فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه · الصفحة ١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبهص ١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي