تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ عَامِلَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا طَعَامٌ مِنْ مِصْرَ فِي الْبَحْرِ، فَأَدْخَلْنَاهُ الْبُيُوتَ مِنَ السَّفَرِ، فَأَتَى عُمَرُ، فَرَأَى طَعَامًا مَنْثُورًا فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَجْمَعُهُ بِيَدِهِ وَيَزْحَفُ، فَيَجْعَلُهُ فِي ثَوْبِهِ، وَقَالَ: «لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ مِثْلَ هَذَا»

١٢٧ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، قَالَ: دَخَلَ أُحَيْحَةُ بْنُ الْجُلَاحِ حَدِيقَتَهُ الرَّوْزَاءَ، فَهَبَطَ بِهِ نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَأَنْزَلْنَ بِهِ حَاجَاتِهِنَّ، فَقَالَ: ادْخُلُوا، فَدَخَلْنَ، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي حَدِيقَتِهِ إِذْ نَظَرَ إِلَى تَمَرَة فأخذها، ثُمَّ إِلَى أُخْرَى فَأَخَذَهَا، فَجَعَلَ يَلْقُطُ التَّمْرَ كَذَلِكَ، حَتَّى جَمَعَ تَمَرَاتٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى مَا يَصْنَعُ؟ مَا لَكُنَّ ⦗٥٦⦘ عِنْدَهُ خَيْرٌ بَعْدَ هَذَا، فَارْجِعْنَ. فَسَمِعَ قَوْلَهَا، فَقَالَ: " التَّمْرَةُ إِلَى التَّمْرَةِ تَمْرٌ، وَالذَّوْدُ إِلَى الذَّوْدِ إِبِلٌ، فَذَهَبَ مَثَلًا، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:

[البحر البسيط]

وَلَنْ أَزَالَ عَلَى الزَّوْرَاءِ أَعْمُرُهَا ... إِنَّ الْحَبِيبَ إِلَى الْإِخْوَانِ ذُو مَالٍ

اسْتَغْنِ أَوْ مُتْ وَلَا يَغْرُرْكَ ذُو نَشَبٍ ... مِنِ ابْنِ عَمٍّ وَلَا عَمٍّ وَلَا خَالٍ

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَزَادَنِي غَيْرُ عَبَّاسٍ:

وَوَلَّيْتَ نَفْسَكَ كَإِصْلَاحِ الَّذِي مَلَكَتْ ... بِذَاكَ مَا عِشْتَ إِنَّ الْمَالَ بِالْمَوَالِي

١٢٨ - وَبَلَغَنِي مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ أَنَّ أُحَيْحَةَ كَانَ يَقُولُ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا كُرَمَاءَ عَلَى عَشِيرَتِكُمْ، مَا دَامُوا يَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ مُسْتَغْنُونَ

إصلاح المال · الصفحة ٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المالص ٥٥