تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ⦗٤٨⦘ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ لِي الزُّبَيْرُ: اشْتَرِ لِي سَرْحَ بَنِي فُلَانٍ بِالْحِيرَةِ وَإِنْ بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافٍ. فَقُلْتُ: عَشَرَةٌ؟ فَقَالَ: وَإِنْ بَلَغَ عِشْرِينَ أَلْفًا. قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ: وَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فَاشْتَرِهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لِأَنْ أُعْطَى مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ غَصْبَةٍ أَغْصِبُهَا. فَقُلْتُ: مَا هَذَا إِلَّا تَكَاثُرُ النَّاسِ وَفَخْرُهُمْ فَقَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِالدُّنْيَا بَأْسٌ، مَا تُدْرَكُ الْآخِرَةُ إِلَّا بِالدُّنْيَا، فِيهَا يُوصَلُ الرَّحِمُ، وَيُفْعَلُ الْمَعْرُوفُ، وَفِيهَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عز وجل بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَذْهَبَ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فَتَقَعُوا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عز وجل ثُمَّ تَقُولُونَ: قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنْيَا، وَلَا ذَنْبَ لِلدُّنْيَا

إصلاح المال · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المالص ٤٧