تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٠ - حدثني القاسم بن هاشم، حدثني إسحاق بن عباد، قال: قال لي بعض الحكماء: أضرب لك مثل هذا الخلق: مثل قوم اتخذوا الدنيا دار إقامة، واتخذوا الآخرة لهوًا وغرورًا.

ثم قال: اضرب بيدك ما شئت من هذا الخلق إذا نصحته في أمر دينه اتخذك عدوًا.

٤٨١ - حدثني إسحاق بن عبد الله، قال: ترك الفدى، أرى الناس قد اتخذوا الدنيا رأس مال، وعدوا ما جاءهم من الآخرة ربحًا، وقد عزمت على أن أجعل الآخرة رأس مالي، وأعد ما جاءني منها ربحًا.

قال: ففعل ذلك.

٤٨٢ - وحدثنا إسحاق بن حاتم المدائني، قال: سمعت الحسين بن أبي عبد الله المعلم قال: قال سليمان التيمي: اللهم إنك تعلم أني لا أريد من الدنيا شيئًا، فلا ترزقني منها شيئًا.

٤٨٣ - حدثني إسحاق بن حاتم، قال: سمعت حسين بن أبي عبد الله قال: كنا عند حجاج الخراساني بمكة ندعو، وكان معنا رجل مكثر، فقال أبو الحجاج:

اللهم لا ترزقنا دينارًا ولا درهمًا، فأمنا كلنا ما خلا الرجل المكثر.

٤٨٤ - حدثنا موسى أبو عمران الجصاص، قال: سمعت أبا سليمان الداراني، يقول: ينبغي للعبد المعنى بنفسه أن يميت العاجلة الفانية الزائلة، المنغصة بالآفات من قلبه، ويذكر الموت وما بعده من الأهوال، والخسران والندامة، والوقوف بين يدي الله عز وجل وسؤاله إياه، والممر على الصراط، ⦗١٨٩⦘ والنار، فإنه يخف عليه التجافي عن دار الغرور:

ذم الدنيا · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ذم الدنياص ١٨٨