تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهات من تخوم * وكثرت النصحاء من تلك الاقاليم * وتوالت الملطفات من كل ذي ملك أحل نفسه محل الخديم * فمن طالب أمانا يدخره * وطالب منشورا على راسه عوض علمه سينشره * وكثر ذلك حتى استوعب اوقات الاقلام * مضافا لمصالح الاسلام * فاقتضى راى السلطان نصره الله ان يجرى الأمور في المكاتبات الشريفة على عوائدها السالفة * وتكون الخطوط الشريفة السلطانية عن استخلاص الحقوق متجانفة * وعن الوصايا والجزويات مصانه * وبترك ذلك على الامور الضرورية معانه * فرسم لنائب سلطنته الامير بدر الدين بيدرا أجله الله * وللصاحب الوزير شمس الدين اعزه الله * بأن تكون صدور الوصايا واستخلاص الحقوق وامثال ذلك عنهما * وطلبه منهما * فجرى الامر على هذه الحاله * وكتب الى الولاة والنواب في البلاد كلها بهذه الامور فما بقى من لا آمن وامن بهذه الرساله * وذهب ذلك الزبد جفاء * وعاد ذلك الداء شفاء*

إن للاقلام صونا    مثل صون للسيوف

هذه تمضى برزق    مثل هذا لحتوف

بهما يقضى ويمضى    كل مرسوم شريف

لهما سلما وحربا    منه تفريق الألوف

الألطاف الخفية من السيرة الشريفة السلطانية الملكية الأشرفية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الألطاف الخفية من السيرة الشريفة السلطانية الملكية الأشرفيةج ١ · ص ٣٨