وهو الانزال خارج الفرج، أي لا ينفعه ادعاء العزل عن الأمة (إذا أنكر ولدها) أن يكون منه (و) الحال أنه (أقر بالوطئ) لأن الماء قد يغلبه ولو اليسير منه (فإن ادعى) السيد (استبراء) بحيضة فأكثر (لم يطأ بعده لم يلحق به ما جاء من ولد بعدها) على المشهور، ولا يلزمه في ذلك يمين. ثم انتقل يتكلم على العتق وهو شرعا خلوص الرقبة من الرق وهو من أعظم القربات لما صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله عز وجل بكل إرب منها إربا منه من النار. وفي لفظ أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار حتى فرجه بفرجه. وعتق الذكر فضل وله ثلاثة أركان أولها: المعتق بكسر التاء: وهو البالغ العاقل الذي لا حجر عليه ولم يحط الدين بماله. (ولا يجوز عتق) الصبي ولا المجنون ولا المحجور عليه ولا (من أحاط) الدين بماله كان الدين حالا أو مؤجلا لأنه حينئذ تصرف في ملك الغير. ثانيها: المعتق بفتح التاء وهو كل رقيق قن أو من فيه شائبة من شوائب الحرية كالمدبر. وثالثها: الصيغة وهي كل ما دل وضعا على رفع الملك كأنت حر. (ومن أعتق بعض عبده) كالربع أو الثلث أو النصف (استتم) أي عتق (عليه) جميعه بالحكم لا بعتق البعض إذا كان المعتق مسلما عاقلا رشيدا لا دين عليه، هذا إذا كان العبد لمالك واحد لقوله: (وإن كان لغيره معه فيه شركة قوم عليه) أي على من أعتق البعض (نصيب
الثمر الداني · مقدمة الطبعة
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الثمر الدانيالمقدمة
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي