مما يصح بيعه كما مر . لا إن كان كخمر أو كلب ولو كلب الحراسة لوجود الخلاف في بيعه أو أضحية بعد ذبحها وجبت بالذبح ولا تباع على المفلس ، بخلاف ما إذا سرق لحمها من متصدق عليه أو طنبور لأنه لا يباع لأن منفعته غير شرعية إلا أن يساوي بعد كسره نصابا ونحو ذلك مما هو مذكور في ( خ ) ( أو ) بشهادة ( شاهدي عدل ) من إضافة الموصوف إلى صفته كصلاة الأولى ومسجد الجامع وعدل في الأصل مصدر يوصف به الواحد والمثنى والجمع ( بلا خلاف ) . وظاهره أنه لا يشترط في قبول شهادتهما بيان نوعها وصفتها ولا كونها أخذت في ليل أو نهار ، وهو كذلك إلا أنه يستحب للحاكم أن يسألهم عن ذلك فإن قالوا : لا نذكر اليوم ولا المكان قبلت عند ابن القاسم ، وإن ذكروا الموضع واليوم أو النوع واختلفوا في شيء من ذلك فقال : هذا يوم الجمعة ، وقال الآخر : يوم الخميس . أو قال : هذا سرقها من محل كذا وقال الآخر من غيره ، أو قال نوعها كذا وقال الآخر خلافه بطلت فالبطلان إنما هو إذا قالوا تذكر اليوم ونحوه واختلفوا ، وأما إن قالوا لا نذكر ذلك فلا تبطل كما لابن رشد ، وهذا على أن سؤالهم مستحب كما هو ظاهر قولها : ينبغي للقاضي أن يكشف الشهود بالزنا والسرقة فحملها ( خ ) وغيره على الاستحباب فقال : وندب سؤالهم أي شهود الزنا كالسرقة ما هي وكيف أخذت الخ . وقال أبو الحسن : إلا أن ينبغي في كلامها للوجوب واستظهره ( ح ) وابن رحال . وهذا في حد الزنا والسرقة لأن الحدود يطلب درؤها بالشبهات لا في غيرها من الحقوق فإذا شهد شاهد بأن لفلان في ذمة فلان مائة دينار مثلا فلا يكشف عن سكتها هل هي يزيدية أو محمدية ، ولكن يقضي بالأغلب رواجا في البلد كما مر في صدر البيوع ، وأحرى أن لا يكشف عن اليوم الذي ترتبت فيه في ذمته لأنه لو أرخ بالشهر أو ترك التاريخ أصلا لم تبطل . | تنبيه : نقل البرزلي في نوازله : أن سراق المغرب اليوم كلهم لصوص تجري عليهم أحكام الحرابة من القتل أو القطع من خلاف أو النفي لا أحكام السرقة لأنهم يجعلون أحد السراق عند رأس صاحب المنزل في الحاضرة أو البادية متى رآه تحرك ضربه أو هدده ويجعلون واحدا يخرج الحيوان والمتاع والباقون واقفون بالسلاح يمنعونه ممن يقوم عليه قال : والحكم فيهم أنهم إذا أخذوا بعد أن قتل أحدهم رب المنزل قتلوا جميعا ، وإن لم يقتل أحد أجريت عليهم أحكام المحارب ، وإذا أخذ أحدهم كان ضامنا لجميع ما أخذوه اه . | قلت : وما قاله صحيح وما ذكره من الحكم عليهم بما ذكر إنما هو إذا ثبت عليهم ذلك ولو بالسماع الفاشي لقول ( خ ) في الحرابة : ولو شهد اثنان أنه المشتهر بها ثبتت وإن لم يعايناها ، وأما إن لم يثبت ذلك لا بالسماع ولا بغيره وهو الغالب في هذا الوقت لعدم وجود من يشهد على من اكتسب التعظيم والاحترام بتلصصه كما مر في الغصب ، فإنه ينكل ويخلد في السجن
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي