تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومانع الشمس أو الريح معا | لجاره بما بنى لن يمنعا | ( ومانع الريح أو الشمس ) أو هما ( معا لجاره ) مفعول بمانع واللام زائدة لا تتعلق بشيء ( بما بنى لن يمنعا ) من ذلك على المشهور ابن ناجي وبه العمل ، وهو مذهب المدونة قال فيها : ومن رفع بنيانه فتجاوز به بنيان جاره وأفسد عليه كواه فأظلمت . أبواب غرفه وكواها ومنعه الشمس لم يمنع من هذا البنيان اه . وهذا إذا كان للباني في رفع بنائه منفعة قصدها ، وأما إذا لم يكن له في البناء منفعة وثبت ذلك فإنه يمنع كما قاله ابن عتاب ، إذ لا ضرر أكثر من أن يمنع الإنسان جاره الضوء والريح من غير نفع يعود عليه في ذلك ، وظاهره أنه لا يمنع من رفع بنيانه ولو منع الشمس والريح عن الأندر السابقة على بنائه وهو ما استظهره ابن رشد كما مر عند قوله : فإن يكن يضر بالمنافع الخ . ولكن المشهور خلافه ( خ ) : لا مانع شمس وريح إلا الأندر أي فإنه يمنع من بناء ما يمنع الشمس والريح ، وظاهره ولو احتاج للبنيان وكانت له فيه منفعة ومثل الأندر مرج القصار ومنشر المعاصر وجرين التمر والفرق بين الأندر وغيرها عند ابن القاسم فيما يظهر أن الدار لا يمكن منع الضوء منها جملة إذ ما يقابلها من السماء يضيئها قطعا ، وكذا الشمس ، وأما الريح فالمقصود منها اتقاؤه بها والكوة يمكنه فتحها لوسط داره بخلاف الأندر وما معه فإن منفعته تبطل كلها بمنع الشمس والريح ، وأما البئر إذا أراد حفرها في أرضه وهي تنقص ماء بئر جاره أو تقطعه فقد يتقدم الكلام عليها عند قوله : أو ما له مضرة بالجدر .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٥٧٠