تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهبوه ذلك بدارهم وقت الهدنة أو الحرب فإن ربه يكون أحق به بالثمن في البيع وبدونه في الهبة ( خ ) : ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا وبعوض به إن لم يبع فإن بيع مضى ولمالكه الثمن في الموهوب أو الزائد على الثمن الأول في البيع . | ويؤخذ المأخوذ من لص بلا | شيء وما يفدى بما قد بذلا | ( و ) إذا عدا لص ونحوه على مال شخص فنهبه أو سرقه فأتى من له حرمة ووجاهة أو غيره وافتكه من يد اللص أو السارق بلا شيء فإن ربه ( يأخذ ) ماله ( المأخوذ من لص ) ونحوه ( بلا شيء ) أيضا أي بلا أجر يدفعه لمن افتكه من اللص ونحوه ( و ) أما ( ما يفدى ) من يد اللص ونحوه بعوض فإن ربه لا يأخذه إلا ( بما ) أي بالعوض الذي ( قد بذلا ) أي أعطى فيه ولا سبيل له إليه بدونه على المختار عند الشيوخ ، إذ لو أخذه مالكه بلا شيء كان سد الباب الفداء مع شدة حاجة الناس إليه قاله ابن ناجي وابن عبد السلام وغيرهما ، وعليه عول ( خ ) إذ قال : والأحسن في المفدى من أمن أخذه بالفداء الخ . ومحله إذا لم يقدر ربه على تخليص متاعه من اللص من غير شيء وإلا فيأخذه من يد فاديه بغير عوض ، ومحله أيضا إذا فداه بقصد رده إلى ربه ، وأما إن فداه أو اشتراه بقصد تملكه فإن ربه يأخذه من يده مجانا كالاستحقاق ، والقول قول الفادي في أنه فداه بقصد رده إذ لا يعلم ذلك إلا من قوله : ولا محل للتوقيف فيه ، ومحله أيضا إذا ثبت أنه فداه بذلك العوض الذي ادعاه وإلا فلربه أخذه بلا شيء ما لم تكن العادة جارية بالفداء وإلا فيجب عليه فداء المثل فيما يظهر . | تنبيهات . الأول : ما تقدم من أن ربه يأخذه مجانا حيث لم يدفع الفادي عليه عوضا ظاهر إذا كان الفادي لم يتكلف سفرا ولا تزود لافتكاكه بل افتكه بغير سفر إليه وإلا فله أجر مثله عملا بالقاعدة المتقدمة في الإجارة وهي كل من أوصل لك نفعا بعمل أو مال لزمك أجر العمل ومثل المال انظرها عند قوله : والقول للعامل حيث يختلف الخ . ثم هل يرجع ربه بتلك الأجرة على اللص والسارق والمحارب ونحوهم ؟ وهو المعتمد لأنهم تسببوا في إغرامه تلك الأجرة ، ففي المازونية عن أبي الفضل العقباني فيمن هرب بأمة فاستأجر ربها من يبحث عليها وأعطى عطايا على استخلاصها فقال : على الهارب بالأمة جميع ما خسره ربها في استخلاصها ما لم يجاوز ما خسره قيمتها فلا يلزمه ما زاد على القيمة اه . | الثاني : إذا غرم رب المال الفداء للفادي فله أن يرجع بما غرمه على اللص والسارق والمحارب ونحوهم لأنهم أخذوه بغير حق من غير خلاف في ذلك ، فإذا لم يقدر عليهم وإنما قدر على بعض أهلهم وأقاربهم فينظر فإن كان أهلهم وأقاربهم يمنعونهم ويذبون عنهم إن أريد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٤٩