والأصل بقاء الأشياء على ما كانت عليه حتى يدل دليل على خلافه لاحتمال أن يكون أصله مملوكا للجميع أو يكون مملوكا للأسفل . وهذا محصل ما للفقيه النوازلي سيدي إبراهيم الجلالي ، ونقله في نوازل العلمي واستدل على ذلك بنقول ووجهه ظاهر والله أعلم . وبهذا كنت حكمت في عناصر وادراس لما تحاكم إلي أهل المنزل مع من فوقهم وكان لأهل المنزل سواقي قديمة مبنية فأراد الأعلون أن يقطعوا ذلك الماء عنهم ، فحكمت بقسمته بينهم على ما كانوا عليه إذ لا يدرى السابق من اللاحق ولا المالك من غيره ، ووافق على ذلك المعاصرون من الفقهاء والله حسيب من بدل أو غير . | تنبيه : إذا مال الوادي عن مجراه القديم وصار الموضع الذي كان يمر عليه يابسا فقيل موضعه لمن ألقاه النهر إليه وحازه له وهو قول عيسى بن دينار وابن الماجشون ، وبه أفتى ابن حمديس وابن الحاج . قال سيدي يحيى السراج : وهو الراجح حسبما في نوازل الزياتي ، وقيل هو بمنزلة الموات . قال أبو الحسن علي بن يحيى الأندلسي في آخر وثائقه : وهذا الخلاف إذا تغير عن جريه المعروف وبقي موضعه يابسا ، وأما ما اقتطعه النهر من أرض الغير فالصواب بقاء ما غيره النهر واقتطعه على ملك ربه ويقال : وكذلك لو انحرف النهر عن مجراه وجرى في أرض رجل ثم عاد إلى موضعه أو يبس لعادت أرضه إلى ملك ربها اه . | وما رمى البحر به من عنبر | ولؤلؤ واجده به حري | ( وما رمى البحر به من عنبر ) وصدف بالدال المهملة ( ولؤلؤ ) غير مثقوب وإلا فهو لقطة ( واجده ) مبتدأ ثان ( به حري ) خبره والجملة خبر الموصول ( خ ) : وما لفظه البحر من كعنبر فلواجده بلا تخميس الخ . وأحرى الحوت الذي يصطاد من البحر فليس للإمام ولا لغيره أن يأخذ الصيادين فيه خمسه أو عشره أو نحو ذلك ، ويحكى أنه كانت بحيرة في تونس يخرج منها حوت كثير فكان يعيش به خلق كثير حتى وضع عليه الإمام مكسا فذهب بالكلية ولم يخرج منها شيء .
| 1 ( فصل في الاستحقاق ) 1
| ابن عرفة : هو رفع ملك شيء بثبوت ملك قبله أو حرية كذلك بغير عوض الخ . فقوله : بثبوت ملك قبله أخرج به رفع الملك بالهبة والبيع والاعتصار والعتق ونحوها لأنه رفع ملك