تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالأجانب كما قال : ( وذو تشاجر ) منهم ( كالأبعدين ) فيكتفي فيهم بعشر سنين ، ومراده بالتشاجر التشاح وعدم المسامحة كما في النقل عن ابن يونس والمواق وغيرهما وما في الدر النثير من أن عشرين سنة إلى ثلاثين غاية المدة في حيازة الأقارب لكثرة التشاح في أهل هذا الزمان الخ . لا يعول عليه بل العشر سنين كافية كما للناظم وغيره . | ومثله ما حيز بالعتاق | ما كان أو بالبيع باتفاق | ( ومثله ) أي اعتمار صاحب التشاجر ( ما حيز بالعتاق ) كيف ( ما كان ) ناجزا أو مؤجلا أو كتابة أو تدبيرا ( أو ) ما تصرف فيه ( بالبيع ) فتنقطع فيه حجة القائم بمضي عشر سنين وهو لا ينكر ولا يغير ( باتفاق ) وفيه نظر فإن العتق والبيع يسقطان حق البائع بمجرد علمه وسكوته وإن لم تمض مدة الحيازة من غير فرق بين أجنبي أو قريب كما مر في فصل بيع الفضولي حيث قال : وحاضر بيع عليه ماله الخ . ثم أشار إلى حوزهم بأقوى الأشياء فقال : | وفيه بالهدم والبنيان | والغرس أو عقد الكرا قولان | ( وفيه ) أي وفي مقدار أمد حوز الأقربين ( بالهدم ) لما لا يخشى سقوطه بل ليتوسع فيه أو ليبني غيره مكانه كما مر ( وبالبنيان ) الغير الخفيف ( والغرس ) كذلك ( أو عقد الكرا ) ء في الدار ونحوها وقبضه باسم نفسه بمحضر غيره من الأقارب ( قولان ) أحدهما أن العشر سنين كافية كالشريك الأجنبي ، وثانيهما أنها لا تكفي بل بما يجاوز الأربعين كالحيازة بالسكنى والازدراع ، وهو المذهب ما لم يكن بينهم تشاح فالعشر كافية كما مر ( خ ) : وفي الشريك الغريب معهما أي الهدم والبناء قولان . لا بين أب وابنه إلا أن يطول معهما ما تهلك فيه البينات وينقطع العلم . | تنبيهات . الأول : فإن حاز الوارث الشريك مثل سهمه أربعين سنة فهو له ولا شيء له في الباقي ، وإن ادعى أن ما حازه خاص به وأن حقه ثابت فيما بقي لم يكن له ذلك إذا ادعى إشراكه إنما تركوه ليكون له سهمه وسهامهم فيما بقي وحلفوا على ذلك ، وإن حاز أقل من سهمه كمل له بقية سهمه مما بقي ، وإن حاز أكثر من سهمه فهو له كله قدر سهمه بسهمه ما زاد على سهمه بالحيازة قاله مطرف في الواضحة . قال الرجراجي : وهو المذهب ونحوه في ابن يونس وغيره ، قال الرجراجي : فإن حاز كل من الورثة طائفة من الأرض يحرث ويعمر حتى يموت بعضهم فيكون ولده كذلك فيما تركوا وقد اقتسم ورثته أو لم يقتسموا ثم طلب ورثه الجد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤٢٧