تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشريك فلا بد أن يكون تصرفه بالهدم والبناء أو الغرس وإلا لم يعتبر . ( خ ) كشريك أجنبي حاز فيها إن هدم وبنى ( بحق ) أي بوجه شرعي احترازا مما إذا حازه بغصب أو تعد أو كان معروفا بذلك فإن حيازته كالعدم ، وإن سكت القائم بعد زوال سلطة الغاصب وقهره فإن سكوته لا يضره إلا أن يفوته الغاصب ببيع أو غيره بعد زوال سلطنته ، أو يموت فيقسم ورثته المال بحضرته فلا شيء له كما في المعين والمقصد المحمود وغيرهما ، ويدخل في الشرعي ما إذا قال : اشتريت منه أو من أبيه أو وهبه لي على ما يأتي أو ورثته أو اشتريته من فلان ولا أدري بأي وجه صار إلى الذي ورثته عنه أو اشتريته منه ، وما إذا لم يقل شيئا من ذلك كله كما هو ظاهره إذ الحائز لا يكلف ببيان وجه ملكه وبأي سبب صار له لأنه يقول : ملكته بأمر لا أريد إظهاره كما اقتصر عليه ابن يونس ، وكما لابن أبي زمنين وغيره خلافا لما جزم به ابن رشد من أنه لا بد من بيان سبب ملكه من شراء أو إرث قال : وأما مجرد دعوى الملك دون أن يدعي شيئا من هذا فلا ينتفع به مع الحيازة إذا ثبت أصل الملك لغيره اه . وهو وإن اقتصر عليه ( ت ) ههنا فإنه خلاف الراجح المعمول به كما يأتي ، اللهم إن كان معروفا بالغصب والاستطالة فلا بد أن يبين بأي وجه صار إليه ولا ينفعه قوله : اشتريته من القائم أو غيره أو ورثته بل لا بد من إثباته ذلك فإن لم يثبته فعليه الكراء في جميع المدة التي كان بيده بما يقوله أهل المعرفة قاله في الوثائق المجموعة . وقال أيضا : إن عرف أن دخوله كان بباطل لم ينفعه طول الحيازة وإن ادعى شراءه إلا أن يطول ذلك نحو الخمسين سنة ونحوها والقائم حاضر لا يغير ولا يدعي شيئا . | تنبيهان . الأول : لما قال ابن رشد مجرد الحيازة لا ينقل الملك اتفاقا ولكن يدل عليه كالعفاص والوكاء في اللقطة قال ابن رحال في شرحه عقبه : هو عندي غير صحيح بل ينقل الملك ونقل على ذلك أنقالا ثم قال : وإن أراد ابن رشد أن الملك لا يقطع بنقله كما قاله ابن عرفة وغيره فلا خصوصية للحيازة بل كذلك الإرث والشهادة الصريحة وغير ذلك اه . باختصار . | قلت : ولكن مراد ابن رشد هو ما قاله ثانيا من أنه لا يقطع بنقله بدليل قوله : ولكن يدل عليه كما نبينه إن شاء الله عند قوله : أو يدعي حصوله تبرعا الخ . . . وحينئذ فلا وجه لاعتراض الشيخ الرهوني على ابن رحال لأن ابن رحال إنما أجال الأمر والنظر بين أن يقول أراد لا ينقله فلا يصح وبين أن يريد لا يقطع بنقله فهو صحيح ولكن لا خصوصية لها . | الثاني : تقدم أن الشريك الأجنبي لا يعتبر تصرفه إلا بالهدم أو البناء والغرس ، وأما الأجنبي الذي ليس بشريك فهل الهدم والبناء والغرس حوز في حقه من حينه ووقته وإن لم تمض العشر سنين ولا ما دونها أو لا يكون حوزا إلا بمضي العشر ؟ قولان لابن الماجشون وابن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٤١٧