تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ولما كان المراد بالعمل في المزارعة إذا أطلق هو عمل الحرث فقط ، وأما الحصاد والدراس والتصفية فإنها لا تندرج فيه عند السكت بل ذلك عليهما على قدر الأنصباء إلا لشرط نبه عليه الناظم فقال : | والدرس والنقلة مهما اشترطا | مع عمل كان على ما شرطا | ( والدرس ) للزرع ( والنقلة ) له من الفدان ( مهما اشترطا مع عمل ) الحراثة ( كان ) ذلك الشرط لازما ( على ما شرطا ) والعادة كالشرط وهو قول ابن القاسم في رواية حسين بن عاصم عنه ، وبه العمل حسبما للجزيري في وثائقه . وقال سحنون : لا يجوز اشتراط ذلك لأنه مجهول ، واختاره ابن يونس . قال أبو حفص : تكلم ابن القاسم على أرض النيل التي أمرها معروف بالعادة ، وتكلم سحنون على أرض إفريقية التي يختلف الأمر فيها فمرة تخصب فتكون مؤنة الحصاد كثيرة الثمن ، وربما لم يكن خصب فيقل ثمن ذلك اه . ويمكن أن يقال مذهب ابن القاسم الجواز في أرض النيل وغيرها ، كما أفاده الناظم لأن الغالب إتيان الزرع على مقتضى العادة وإتيانه على خلافها نادر وهو لا حكم له . البرزلي : لو قال أحدهما عليك أجرة الحصادين وعلي الغداء والعشاء جاز ذلك إن عرف قدره اه . | والشرط أن يخرج عن معمور | مثل الذي ألفى من المحظور | ( والشرط ) أي اشتراط رب الأرض على العامل إذا دخل والأرض معمورة أي مقلوبة ( أن يخرج ) بعد حصاد الزرع ( عن معمور ) الأرض فيقلبها له حتى تصير ( مثل ) القليب ( الذي ألفى ) وقت دخوله ( من المحظور ) خبر عن الشرط وهو بالظاء المشالة كقوله تعالى : وما كان عطاء ربك محظورا } ( الإسراء : 20 ) أي ممنوعا ولعل وجه المنع أنه من باب قول ( خ ) : وأجير تأخر شهرا ، لأن رب الأرض قد نقده العمارة في مثلها بعد شهور فإن دخلا على الشرط المذكور فسخ العقد كما قال : | وليس للشركة معه من بقا | وبيعه منه يسوغ مطلقا | ( وليس للشركة معه ) بالسكون أي الشرط ( من بقا ) بل يتحتم فسخها ، وهذا قبل العمل فإن فاتت بالعمل فإن الأرض تقوم بتلك العمارة ويقوم عمل العامل فما فضل من قيمة كراء الأرض بتلك العمارة على قيمة عمل العامل ، أو من قيمة العمل على كراء الأرض أخذه منه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٧