تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشترط الثاني اه . وهو معنى قول ( خ ) : واقتت بالجذاذ وحملت على أول إن لم يشترط الخ . وقال في المعين : والصواب أن تؤرخ المساقاة بالشهور العجمية التي فيها الجذاذ فإن أرخت بالعربية فإن انقضت قبل الجذاذ تمادى العامل إليه إلا أنه يستحب أن تكون المساقاة من سنة إلى أربع ، فإن طالت السنون جدا فسخت اه . وفي ( ح ) ما نصه : فتحصل أن المساقاة تؤقت بالجذاذ سواء عقداها لعام واحد أو لسنين متعددة فإن عقداها وأطلقا حملت على الجذاذ ، وعلى أنها لعام واحد ، وإن عقداها لسنة أو سنتين وأطلقا حملت أيضا على الجذاذ ، وإن أراد التحديد بانقضاء السنة العربية أو السنين العربية لم تجز وتفسد المساقاة بذلك اه . | تنبيه : قال أبو الحسن : المساقاة تجوز بثمانية شروط . أولها : أنها لا تصح إلا في أصل يثمر أو ما في معناه من ذوات الأزهار والأوراق المنتفع بها كالورد والآس يعني الريحان . ثانيها : أن تكون قبل طيب الثمرة وجواز بيعها . ثالثها : أن تكون إلى مدة معلومة ما لم تطل جدا أو إلى الجذاذ إذا لم يؤجلا . رابعها : أن تكون بلفظ المساقاة لأن الرخص تفتقر إلى ألفاظ تختص بها . خامسها : أن تكون بجزء مشاع لا على عدد من آصع أو أوسق . سادسها : أن يكون العمل كله على العامل . سابعها : أن لا يشترط أحدهما من الثمرة ولا من غيرها شيئا معينا خاصا بنفسه . ثامنها : أن لا يشترط على العامل أشياء خارجة عن الثمار أو متعلقة بالثمرة ولكن تبقى بعد الثمرة مما له قدر وبال اه . وزاد بعضهم تاسعا وهو أن يكون الشجر مما لا يخلف اه . وجلها في النظم كما يعلم بأدنى تأمل ، وقد تقدم أول الباب ما في الشرط الرابع من الخلاف . | والدفع للزكاة إن لم يشترط | بينهما بنسبة الجزء فقط | ( والدفع للزكاة ) مبتدأ ( إن لم يشترط ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير المبتدأ ( بينهما ) خبر ( بنسبة الجزء ) حال من الضمير في متعلق الخبر ( فقط ) والمعنى أن المتساقيين إذا عقدا المساقاة ولم يشترط أحدهما على صاحبه إخراج الزكاة من نصيبه ، فإنها تخرج ابتداء ، ثم يكون الباقي بينهما

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٢٠