تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزرع وقيل ترد كالبصل يعود ، وإذا لم يحكم بالقيمة حتى عاد لهيئته فإن القيمة تسقط . وقال أصبغ : لا تسقط ، قال الشيخ بناني : وربما يستروح من كلام ضيح أن قول مطرف هو الراجح في الجميع انتهى . وقوله : مضت القيمة إلى قوله ، وقيل ترد الخ . صريح أن الزرع والقيمة يكونان لرب الزرع لأنه لم يأخذ القيمة إلا على الرجاء والخوف وهو الظاهر خلاف ما في حاشية الرهوني عن المقصد المحمود من أن الزرع يكون لدافع القيمة ، والله أعلم .

| 1 ( فصل في الجعل ) 1

| والأصل فيه قوله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم } ( يوسف : 72 ) فقد جعل له جعلا على الإتيان في الصواع ولم يضرب له أجلا فدل ذلك على أنه إن طلب ولم يأت به فلا شيء له والأصل فيه حديث الرقية ، وهو أن نفرا من الصحابة سافروا حتى نزلوا على حي من العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فأتى الملدوغ لبعض أولئك الصحابة يرقيه فرقاه على أن جعل له قطيعا من الغنم فبرىء ووفى له بجعله ، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم : ( إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله ) الخ . والقصة في البخاري عن أبي سعيد الخدري ونقلها ( ح ) وغيره . وعرفه ابن عرفة بتعريفين أوجزهما ، وعليه نقتصر عقد معاوضه على عمل آدمي يجب عوضه بتمامه لا بعضه ببعضه ، فخرج بقوله عمل آدمي كراء الرواحل والسفن والنكاح وكراء الأرضين ، وبقوله يجب عوضه بتمامه القراض والمساقاة والشركة في الحرث لجواز عدم الربح والغلة والزرع ، وبقوله لا بعضه ببعضه الإجارة لوجوب بعض العوض إذا ترك الأجير العمل قبل تمامه . | الجعل عقد جائز لا يلزم | لكن به بعد الشروع يحكم | ( الجعل عقد جائز لا يلزم ) فكل منهما أن يفسخه قبل الشروع في العمل على المشهور

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠٩