تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذميا . وقال اللخمي : إذا خشوا الهلاك إن لم يخفف من المركب فيقرع على من يرمى حتى من الآدمي والرجال والعبيد ، وأهل الذمة في ذلك سواء ابن عرفة : ونسبة بعضهم لخرق الإجماع إذ لا يرمى الآدمي لنجاة غيره ولو ذميا ، وقاعدة الإجماع على وجوب ارتكاب أخف الضررين لدرء أشدهما شاهدة لقول اللخمي وهي هنا ، وإن كانت لإتلاف النفس فهي فيه لحفظها اه .

| 1 ( فصل في أحكام الإجارة ) 1

| مأخوذة من الأجر الذي هو الثواب فمعنى آجره استعمله بأجر أي بثواب على عمله من قولهم : آجرك الله أي أثابك . عياض : يقال أجرت فلانا وآجرته بالقصر والمد ، وكذلك أجره الله وآجره والإجارة بيع منافع معلومة بعوض معلوم وهي معاوضة صحيحة يجري فيها جميع ما يجري في البيوع من الحلال والحرام ، فلا بد أن تكون المنفعة والأجر مقدورا على تسليمهما منتفعا بهما ظاهرين إلى غير ذلك مما يشترط في البيع ، وعرفها ابن عرفة بقوله : ببيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا ينقل بعوض غير ناشىء عنها بعضه يتبعض بتبعيضها الخ . فقوله : بيع أطلق البيع على العقد لأن الإجارة مباينة للبيع لا تدخل فيه ، ولا بد أن يأتي في الحد بالجنس الشامل للمحدود وغيره ، ثم يخرج غيره بالفصول فلو قال : عقد على منفعة الخ . لكان أحسن قاله الرصاع وخرج بقوله منفعة بيع الذوات ، وبقوله ما أمكن نقله كراء الدور والأرض ، وبقوله ولا حيوان لا يعقل كراء الرواحل ، وبقوله غير ناشىء عنها القراض والمساقاة لأن المعقود عليه فيهما منفعة العامل والثمرة والربح ناشئان عن عمله ، والضمير في قوله بعضه عائد على العوض ، وفي تبعيضها على المنفعة ، وخرج بقوله الجعل لأنه لا يتبعض فيه العوض بتبعيض المنفعة فقوله : بعضه الخ . مخرج للجعل ومدخل للنكاح الذي وقع صداقه منفعة ما يمكن نقله أي : بعضه يتبعض بتبعيضها وبعضه لا يتبعض كالبضع ، فإنه لا يتبعض بتبعيض المنفعة بهذا أجاب ابن عرفة عن زيادة لفظة بعضه الخ . بعد ما توقف هو وأهل مجلسه في زيادتها ، ورغب الله تعالى في فهمها ولو قال : جله يتبعض بتبعيضها يعني وغير الجل لا يتبعض كالبضع الواقع في مقابلة الوارد في قوله تعالى : إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين } ( القصص : 27 ) الآية لكان أوضح وبعد هذا يعترض عليه كما للوانوغي بأنه يلزمه دخول الجعل بما دخل به النكاح فيلزم فساد طرده على أنه لو حذف لفظة بعضه ، واقتصر على ما بعده لم يلزم خروج النكاح لأن تبعيض المنفعة فيه يوجب للأجير الرجوع في صداق المثل لأن المنفعة إنما وقعت في مقابلته حكما ، فإذا تبعضت تبعض مقابلها الذي هو صداق المثل فيأخذ منفعته منه ، فالصواب حذف لفظة بعضه . | فرع : قال البرزلي : صدر الإجارة في كتاب الغرر منها أن قال : بعتك سكنى داري سنة فذلك غلط في اللفظ وهو كراء صحيح ، فأخذ منها إذا تعارضت الحقيقة المرجوحة ، والمجاز الراجح عمل عليه ، وفيه أقوال في أصول الفقه اه . وكذلك قال في كتاب الصرف ، منها : إن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٩٨