تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن المماثلة غير مطلوبة والمناجزة حاصلة لأن النظر إلى الجزاف قبض الخ . لما علمت من أن الثمرة المأبورة ليست طعاما الآن ، ولأن كون النظر إلى الجزاف قبضا إنما هو إذا كان مما ينتفع به في الحال وتقطع الثمرة من الآن كما مر في القسمة والله أعلم . ( أو بقيا ) معطوف على يشترط مدخول لحيث أي وصح حيث بقيا أي المأبوران ( معا ) أي عقدا على أن يبقى لكل واحد منهما مأبور أصله ، لأن المعاوضة حينئذ إنما وقعت في الأصلين ( فقط ) دون الثمرة ، فقوله : فقط راجع لقوله : من جهة وإذا اشترط المأبور من أحد الجانبين فإصابته جائحة فإنها لا توضع عنه لأن شرط وضع الجائحة أن لا تشتري مع أصلها وإلا فلا جائحة فيها كما قال ( خ ) وأفردت أو ألحق أصلها لا عكسه أو معه ، وإذا استحق أحد العوضين في المعاوضة أو رد بعيب انفسخت المعاوضة ورجع كل واحد من العوضين لصاحبه إلا أن يفوت فيرجع بالقيمة كما قال ( خ ) أيضا . وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته الخ . | وسائغ للمتعاوضين | من جهة فقط مزيد العين | ( وسائغ ) أي جائز ( للمتعاوضين من جهة فقط مزيد ) أي زيادة ( العين ) حيث يكون أحد العوضين أكثر من قيمة الآخر ، وهو معنى قوله : | لأجل ما كان من التفضيل | بالنقد والحلول والتأجيل | ( لأجل ما كان من التفضيل ) أي إنما زيدت العين لكون عرض أحدهما يفضل على عرض الآخر في القيمة ، فتزاد العين ليقع التعادل ، وفهم من قوله : من جهة فقط أنه لا يجوز من الجهتين لأنه عين وعرض بعين وعرض ، فالعين مع العرض من الجانبين إن كانت من جنس واحد قد اجتمع فيها المبادلة والبيع ، وذلك مؤد للربا المعنوي المشار إليه بقول ( خ ) : كدينار ودرهم أو غيره بمثلهما الخ . وإن كانت من جنسين اجتمع فيها البيع والصرف المشار إليه بقوله أيضا . وحرم بيع وصرف إلا أن يكون الجميع دينارا أو يجتمعا فيه الخ . والقاعدة الشرعية أن العرض المقارن للطعام طعام والمقارن للعين عين ، ولذلك امتنع بيع عرض وعين بعين من جنسها ، وكذا من غير جنسها حيث لم يكن الجميع دينارا ولا اجتمعا فيه ( بالنقد ) يتعلق بمحذوف حال من العين أي جازت زيادة العين لفضل أحد العوضين على مقابله في القيمة حال كون العين كائنة بالنقد أي : منقودة ومدفوعة في الحين ( والحلول والتأجيل ) الواو بمعنى ( أو ) فيهما أي أو كانت غير منقودة ولكنها بالحلول

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٤٠