تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القاضي لا يمكن المرتهن من بيع الرهن حتى يثبت ملكيته للراهن ، وأنه لا يمكن الغرماء من بيع مال المفلس حتى يثبتوا ملكيته له ، وأنه لا يبيع دار الغائب لنفقة زوجته حتى تثبت ملكيتها له كما قال ( خ ) وبيعت داره بعد ثبوت ملكه الخ . وقال في الحجر أيضا : وباع بثبوت يتمه وملكه لما بيع الخ . والقسمة بالمراضاة بيع فهذا كله يشهد لصحة العمل الذي في المعيار ، ولكن قال ابن عبد البر كما في المتيطية : إن قسم القاضي بينهم دون أن يثبتوا أصل الملك ، فليذكر في كتاب القسمة أن ذلك إنما كان بإقرارهم اه . واقتصر عليه ( ق ) آخر باب القسمة فدل ذلك على أن ثبوت ملكية الموروث شرط كمال فقط ، ويؤيده ما مر عن الشامل وابن عبد السلام في فصل البيع على الغائب ، إذ الأصل فيمن باع شيئا أنه له وأنه يملكه ، وكونه تعدى عليه وكونه لغيره خلاف الأصل فقسمة القاضي بين الورثة أو بيعه على الغائب ونحوه دون ثبوت أصل الملك نافذ حتى يثبت أن الملك لغير الغائب والموروث ، ولا ينقض البيع والقسم بمجرد احتمال كون المقسوم والمبيع للغير لأنه احتمال ضعيف كما هو ظاهر والله أعلم . | وما مزيد العين بالمحظور | ولا سواه هبه بالتأخير | ( وما ) نافية ( مزيد ) أي زيادة ( العين بالمحظور ) أي الممنوع ( ولا ) زيادة ( سواه ) أي العين كالعرض ( هبة ) أي ذلك المزيد ( بالتأخير ) كدار بمائة وعبد بمائتين فتراضيا على أن يأخذ أحدهما العبد ويزيد للآخر خمسين أو ثوبا نقدا أو إلى أجل . | ومن أبى القسم بها لا يجبر | وقائم بالغبن فيها يعذر | ( ومن أبى القسم بها لا يجبر ) لأنها بيع على المشهور ولا يجبر أحد على بيع شيئه ( وقائم بالغبن فيها يعذر ) ويسمع قوله لأنهما لما دخلا على قيمة مقدرة سمعت دعواه الغبن ، فإن أثبته عمل بمقتضاه وإلا حلف المنكر كما تقدم في القرعة ، وظاهره أن الغبن هنا ما نقص عن القيمة نقصا بينا ولو لم يبلغ الثلث ، وهو كذلك كما مر في القرعة لأن القائم لم يتسبب في الغبن ، بل المتسبب فيه هو المقوم الأجنبي أو كل الشركاء إن قوموا لأنفسهم ، فلذا كان يقوم به ولو لم يبلغ الثلث ، وهذا إذا قام بالقرب فإن طال كالسنة فلا قيام له كما يأتي له في قوله : والغبن من يقوم فيه بعد الخ . ثم أشار إلى النوع الثاني من نوعي المراضاة فقال : | وقسمة الرضا والاتفاق | من غير تعديل على الإطلاق | ( وقسمة الرضا والاتفاق من غير تعديل ) ولا تقويم ( على الإطلاق .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٢٠