تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اشتري بإجارة أجير سنة فبقيمة الإجارة اه . ويدخل في قولها : وما اشترى بإجارة الخ . المغارسة لأنها من الجعل كما في ابن يونس وغيره ، فإذا أعطاه أرضا مغارسة وله إشراك حضور لم يعقدوا مع الغارس شيئا أو كانوا غيبا ، فإن الشريك يأخذ نصيبه بعد دفع قيمة الغرس مقلوعا ، وله أن يأخذ نصيب الغارس بعد وجوبه له بإطعام ونحوه بالشفعة ولا تسقط شفعته إلا بمضي سنة من يوم استحقه الغارس بتمام عمله أي مع حضور الشفيع وعلمه كما مر التنبيه عليه عند قوله : وغائب باق عليها الخ . وظاهر النظم أنه يأخذ بجنس الثمن ، ولو كان الشقص مأخوذا عن دين في ذمة البائع وأنه إنما يشفع بمثل ذلك الدين وجنسه وهو كذلك على مذهب المدونة ، وهو معنى قول ( خ ) بمثل الثمن ولو دينا ومحله ما لم يتحيل بالزيادة في الدين على إسقاطها كما مر عند قوله : والمنع في التبرعات مفترض الخ . وقال ابن الماجشون : يشفع بقيمة الدين لا بمثله فيقوم الدين بالعرض ويدفعه الآن . قال : لأن حكمه حكم العرض حل أو لم يحل ، وعلى الأول فإن أخذه عن دين لم يحل أو حل وقام الشفيع وأخذ بالشفعة فإنه يستأنف له أجل قدر أجل الدين على المعتمد كما يأتي قريبا . | ( أو حلول ) أي فإن كان الثمن حالا فإنه يلزم الشفيع أن يؤديه حالا أيضا ، ويؤجل له ثلاثا كما مر في فصل الآجال . ( أو تأخر ) أي تأجيل فإذا اشترى الشقص بثمن إلى سنة مثلا فإن الشفيع يؤخر به إلى مثل السنة ، وظاهره أنه يؤخر إلى مثل السنة ولو شفع عند انقضائها وهو كذلك عند مالك ومطرف واختاره ابن حبيب وابن يونس وابن رشد واللخمي وهو المعتمد كما في ( ز ) لأن الشفيع يجب أن ينتفع بتأخير الثمن كما انتفع به المشتري ، وقال أصبغ وهو ظاهر المدونة : إذا شفع عند انقضاء الأجل فلا يستأنف له أجل ثان لأن الأجل الأول مضروب لهما معا . قال الشيخ بناني : وبه العمل عندنا ، وفهم من قوله حال المشتري أن المشتري إذا أعطى رهنا أو حميلا فإن الشفيع يلزمه مثل ذلك وإلا فلا شفعة له ، ولو كان مليا إلا أن يعجل الثمن وهو كذلك كما في ( خ ) وغيره . فإن اشترى بغير رهن ولا حميل فإن الشفيع لا يلزمه واحد منهما حيث كان مليا أو تساوى مع المشتري في العدم على المختار عند اللخمي ، وإلا بأن لم يتساو معه في العدم ، بل كان أشد منه عدما فلا شفعة له إلا أن يعجل الحق أو يأتي بضامن كما قال : | وحيثما الشفيع ليس بالملي | قيل له سق ضامنا أو عجل | ( وحيثما الشفيع ليس بالملي قيل له سق ضامنا أو عجل ) . وإذا عجله فلا يلزم المبتاع أن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٠٨