| وليس للشفيع من تأخير | في الأخذ أو في الترك في المشهور | ( وليس للشفيع من تأخير ) ليتروى ويستشير ( في الأخذ أو في الترك ) هل يأخذ أو لا يأخذ بل يجبره الحاكم حيث أوقفه المشتري عنده على الأخذ أو الترك ولا يؤخره ولو ساعة ( في ) القول ( المشهور ) المعمول به كما في المتيطية وغيرها فإن أخذ فلا يخلو ذلك من ثلاثة أوجه ، وتقدم حكمها في فصل الآجال عند قوله : كمثل إحضار الشفيع للثمن فأنظرها هناك ومفهوم قوله في الأخذ أو الترك أنه إذا طلب التأخير لينظر للمبيع فإنه لا يؤخر له إلا نحو ساعة ( خ ) : واستعجل إن قصد ارتياء أو نظرا للمشتري إلا كساعة الخ . والاستثناء راجع للثانية فقط . قال في المتيطية : ولا عذر للشفيع بمغيب الحائط عنه ، وإن كان لم يره أو رآه وطال عهده ويوصف له كما توصف الدار الغائبة اه . وقولنا : حيث أوقفه المشتري عنده أي عند الحاكم احترازا مما إذا أوقفه المشتري وحده لا عند حاكم ، فإنه على شفعته حتى يصرح بالإسقاط أو يمضي الأمد لها كما في الشامل . | ولا يصح بيع شفعة ولا | هبتها وإرثها لن يبطلا | ( ولا يصح بيع شفعة ولا هبتها ) ظاهره قبل الأخذ بها أو بعده باعها أو وهبها لأجنبي أو للمشتري ، وفي ذلك تفصيل فإن باعها أو وهبها لأجنبي قبل الأخذ فلا خلاف في عدم صحته قاله ابن رشد وغيره . ابن يونس : لأنه بيع ما ليس عندك ، وإذا لم يصح ذلك فيفسخ البيع والهبة وتسقط شفعته ، وإن باعها أو وهبها بعد الأخذ بها ، فكذلك لأنه ليس له أن يشفع ليبيع ولا شفعة له بعد . اللخمي : وهذا هو الصحيح خلافا لقولها للمفلس أن يشفع مع أنه إنما يشفع ليبيع في الدين اه . ونحوه لابن رشد ، وبه أفتى العبدوسي وابن عطية والونشريسي والشيخ ميارة حسبما في نوازل العلمي قالوا : وبيعه بقرب الأخذ دليل على أنه شفيع ليبيع ، وللمشتري القيام ولم يذكروا حد القرب ما هو قال بعضهم : وظاهر عباراتهم الرجوع للقرينة وشاهد الحال كما قالوا في مسألة : من أعطت زوجها عطية أو وضعت عنه الصداق فطلقها ووقفت على فتوى لشيخنا سيدي محمد بن إبراهيم ذكر فيها أن حد القرب في ذلك ما دون ستة أشهر ، هذا وقد
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي