تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه ببيع العقار لقضاء دين أو دفع نفقة زوجة كما يحكم بذلك على حاضر ملد بالحق قاله ( ز ) . ( والخلف في التفليس ) لهذا الغائب غيبة متوسطة ( مع علم الملا ) حين خروجه للسفر فقيل : يفلس فتحل ديونه المؤجلة ، ومن وجد سلعته قائمة فهو أحق بها . وقيل : لا يفلس حتى يكتب إليه ويكشف عن حاله وهو المعتمد في موضع النظم الذي هو علم الملاء كما أن قريب الغيبة لا يفلس حتى يكشف عن حاله كان معلوم الملاء حين خروجه أم لا . ومفهوم علم الملاء أنه في المتوسطة إذا علم عدمه حين خروجه أو جهل حاله يفلس من غير خلاف ، وأما بعيد الغيبة كمن على شهر أو أكثر فيفلس ولو علم ملاؤه اتفاقا عند ابن رشد ، وعند اللخمي : إنما يفلس إذا لم يعلم ملاؤه حين خروجه أيضا كالمتوسطة ، وبالجملة فيتفق الشيخان في القريبة على أنه لا يفلس حتى يكشف عن حاله ، وأن المتوسطة مقيدة بما إذا لم يعلم ملاؤه ، وأما إن علم فلا يفلس على المشهور ويختلفان في البعيدة ، فاللخمي يقيدها كالمتوسطة ، وابن رشد لا يقيدها ، وعلى ما للخمي درج ابن الحاجب وابن شاس وهو ظاهر قول ( خ ) وفلس حضر أو غاب إن لم يعلم ملاؤه الخ . | وذا له الحجة ترجى والذي | بيع عليه ماله من منقذ | ( وذا ) أي الذي على مسافة كالعشرة ( له الحجة ترجى ) فيرد عتقه وطلاقه إن أبطل البينة الشاهدة عليه بهما ( و ) أما ( الذي بيع عليه ) من أصل أو غيره لقضاء دينه أو نفقة زوجته وفات بيد مشتريه بتغير ذات ونحوه لا بحوالة سوق ف ( ما له من منقذ ) أي مخلص ، وإنما له الرجوع بالثمن حيث أثبت البراءة أو أبطل الشهادة على من قبضه من رب زوجة أو رب دين كما قال :

ويقتضي بموجب الرجوع | من الغريم ثمن المبيع | ( ويقتضي ) هو أي الغائب ( بموجب الرجوع من الغريم ) وهو رب الدين هنا أو الزوجة ( ثمن المبيع ) مفعول يقتضي والمجروران يتعلقان به ، وقولي : وفات الخ . احترازا مما إذا لم يفت المبيع بل كان قائما بيد المشتري فإنه ينقض البيع ويرد إلى الغائب بعد أن يرد الثمن للمشتري على المعتمد كما في ابن رحال وغيره وقاله ( ز ) أيضا عند قول ( خ ) في النفقات : وبيعت داره بعد ثبوت ملكه الخ . وهو المأخوذ من قول ( خ ) في الاستحقاق : وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي وحاج إن عرفا بالحرية ، وأخذ السيد ما بيع عليه إلى قوله : وما فات فالثمن الخ . وهذا خلاف إطلاق الناظم ، وإن كان الإطلاق هو الذي لابن الحاج وغيره ، وكان وجه الإطلاق أنه لو رد البيع مع حكم الحاكم به ما اشترى أحد مبيعه لتوقع فسخه ولا يخفى ما في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٥٨