تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والبيع والشرط المنافي إن وقع | لما من التحجير ذا فيه امتنع | وكل ما ليس فيه تحجير | ولا ربا جوازه مأثور | لتنزل على ما ذكرنا . | والشرط إن كان حراما بطلا | به المبيع مطلقا إن جعلا | ( والشرط إن كان حراما ) كشرط عدم منع الجارية الرفيعة من الدخول والخروج أو شرط أنها مغنية وقصد بذلك الزيادة في الثمن بإقرار أو بينة لا أن قال : قصدت بذلك التبرىء من عيب الغناء أو شرط الخيار إلى أمد بعيد لا يجوز مثله في تلك السلعة ، أو بيع الدار على شرط أن تكون مجمعا لأهل الفساد أو باعها على شرط أجل مجهول كقوله : لا نؤديك الثمن حتى تبيع سلعتك أو أشتري سلعة بثمن مؤجل على أنه إن مات فالثمن صدقة عليه ، أو اشتري جارية على أنه إن وطئها فهي حرة أو عليه دينار أو باع الدابة ونحوها على شرط الحمل ، أو باع الثوب على شرط أن لا يقلبه ولا ينشره أو على أنه بعشرة نقدا أو أكثر لأجل بشرط الإلزام ، وهي مسألة بيعتين في بيعة ، أو يبيعه على أن يعطيه شيئا من الثمن ويشترط على المشتري أنه إن كره البيع لم يعد إليه ما دفعه ، وإن أحبه حاسب به من الثمن وهي مسألة بيع العربان وتصويرهم لها يدل على أن البيع وقع على الخيار كما ترى ، وهو نص المتيطية . وأما إن كان على اللزوم ويدفع بعض الثمن ويترك السلعة تحت يد البائع حتى يكمل له ، فهذا لا يمنع وهو الواقع في زمننا كثيرا فإذا لم يرجع المشتري فهو ظالم فيرفع البائع أمره إلى الحاكم فيبيع السلعة ويقبضه بقية ثمنها بعد أن يثبت الشراء على الحلول وغيبة المشتري ويتبعه بالباقي إن لم يوف متى لقيه أو اشتراه على شرط أن البائع إذا أتاه بالثمن فالمبيع مردود عليه وهي مسألة الثنيا ، وستأتي . فهذا كله مما يدخل في النظم فإذا وقع شيء من ذلك ( بطلا به المبيع ) بمعنى البيع فهو من إطلاق المفعول وإرادة المصدر كالمفتون بمعنى الفتنة ، وتقدم نظير ذلك قبيل باب اليمين ( مطلقا ) حذف الشرط أم لا أثر في الثمن خللا أم لا . وإن كان الشرط من حيث هو في الحقيقة لا يخلو عن تأثير لأنه إن كان من البائع أثر الزيادة ، وإن كان من المشتري أثر النقصان ، ولا يقصد المتبايعان في الغالب ، إلى اشتراط ما لا يترتب عليه نقص أو زيادة والله أعلم . ( إن جعلا ) أي وقع وقد تحصل مما مر أن الشرط الحرام يبطل معه البيع ولو حذف ، والشرط المنافي للمقصود وشرط السلف في البيع يبطل معه البيع ما لم يحذف الشرط ، وإذا بطل فيرد ولا غلة تصحبه ، ولو علم المشتري بالفساد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٢