من الحاكم والتفتيش وسؤال من يظن به معرفته ، فإذا أيس من خبر ضرب له أجل سنة واستمرت نفقتها في ماله إلى انقضائها وتعتبر السنة ( من حين يأس منه ) كما في المتيطية وابن سلمون وغيرهما ( لا ) من حين ( القيام ) فإذا انقضت السنة قسم ماله واعتدت زوجته كما قال : | ويقسم المال على مماته | وزوجة تعتد من وفاته | ( ويقسم المال على ) حكم ( مماته وزوجة تعتد ) عدة الوفاة ( من ) أجل ( وفاته ) ابن سلمون : فإذا انقضى الأجل الذي هو السنة ولم تثبت حياته ولا موته اعتدت زوجته وورثه ورثته الأحياء إذ ذاك وتنقطع النفقة عن الزوجة وغيرها ممن تلزمه نفقته ، ولا يحتاج في ذلك إلى تجديد حكم اه . أي : كما أن المفقود الآتي بأرض الإسلام في غير قتال لا يحتاج فيه إلى تجديد حكم بعد انقضاء الأربع سنين . ابن رشد : ولا فرق بينهما في جميع الأحكام إلا أن هذه تؤجل سنة بعد الاستقصاء وتلك أربع سنين بعد الاستقصاء أيضا . | وذا به القضاء في الأندلس | لمن مضى فمقتفيهم مؤتسي | ( وذا ) أي هذا القول الذي هو تأجيلها سنة من حين اليأس منه رجحه ابن رشد في المقدمات وشهره ( خ ) حيث قال : في الفقد بين المسلمين والكفار تعتد بعد سنة بعد النظر و ( به القضاء في الأندلس ) كما في ابن سلمون وغيره ( لمن مضى فمقتفيهم ) أي متبعهم في الحكم به كخليل وغيره ( مؤتس ) أي مقتد بقدوة ووجه هذا القول كما في ابن سلمون أنه رجح فيه الغالب على الأصل . ألا ترى أنه لا يحكم له بالحكم المذكور إلا إذا ثبت أنه رؤي في المعترك بين الصفين ، ولذا يكتب فيه يعرف شهوده فلانا ، ويعلمون أنه حضر الواقعة بين المسلمين والنصارى بموضع كذا ، وعاينوه في ذلك المكان في معترك القتال هنالك بين الصفين وفقد هنالك وعمي أثره ، فلا نعلم حياته من وفاته حتى الآن وبذلك قيدوا شهادتهم في كذا ، فإذا ثبت هذا ولم تعلم حياته بعد الأجل والبحث عنه فإن الغالب عليه الموت فرجح على الأصل الذي هو الحياة ، ولذا رجحوه على ما شهره الناظم تبعا لصاحب البيان ، وأما إذا لم تشهد البينة بمعاينته في المعترك ، بل شهدت بأنه خرج مع الجيش فقط فلا يكون حكمه ما تقدم بل حكمه حكم المفقود بأرض الإسلام في غير حرب ، وهو القسم الثالث من أقسام المفقود الأربعة المشار إليه بقوله : | ومن بأرض المسلمين يفقد | فأربع من السنين الأمد
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي