تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا زوجته لا تتزوج حيث دامت نفقتها إلا بعد أجل التعمير ، فكذلك المفقود في أرض الكفر بغير حرب لا يورث ماله ولا تتزوج زوجته إلا بعد التعمير كما قال : | تعميره في المال والطلاق | ممتنع ما بقي الإنفاق | ( تعميره ) أي المفقود المذكور ( في ) الزوجة و ( المال ) واجب كتعمير الأسير فيهما فلا يورث عنه ماله وتنفق منه زوجته حتى تنقضي مدة التعمير ولا تطلق عليه مع وجود ما تنفق منه كما قال : ( والطلاق ممتنع ما بقي الإنفاق ) ومحل امتناع الطلاق إذا لم يكن لها شرط في المغيب ، وإلا فلها تطليق نفسها بشرطها وإلى هذا القسم أشار ( خ ) بقوله : وبقيت أم ولده وماله وزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك للتعمير الخ . والشاهد في قوله : وزوجة الأسير ومفقود أرض الشرك يعني أهلها ، ومفهوم قوله : ما بقي الإنفاق أنه إذ لم يبق فلها التطليق وهو معنى قوله : | وكل من ليس له مال حري | بأن يكون حكمه كالمعسر | ( وكل من ليس له مال ) من أسير أو مفقود بأقسامه الأربعة ( حري ) أي حقيق ( بأن يكون حكمه ) في التطليق عليه ( كالمعسر ) الغائب الذي لم يترك لزوجته نفقة فتؤجل شهرا كما مر للناظم وتحلف وتطلق نفسها كما مر . | تنبيه : ظاهر كلام الناظم و ( خ ) المتقدم أنه بمضي الشهور في مدة التعمير الآتية يورث ماله وتعتد زوجته ولا يتوقف ذلك على الحكم بموته والمعتمد كما لابن عرفة والمازري أن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم حتى أنه إذا مات أحد من قرابته بعد دخول الثبوت للقاضي وقبل خروجه لا يرثه . ابن عرفة : وأقوال أهل المذهب بأن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم بتمويته لا يوم بلوغه تمويته حسبما يدل عليه لفظ اللخمي والمتيطي وابن كوثر وابن الهندي وغيرهم . وبه افتيت حين ذكر أنها نزلت وأفتى بعض الناس بإرثه مستحقه يوم بلوغه لا يوم الحكم اه . | قلت : ما ذكره ابن عرفة من أن مستحق إرثه وارثه يوم الحكم واضح إذا لم يتأخر الحكم عن أعلى مدة التعمير كمائة وعشرين على القول بها وإلا بأن تأخر عنها إلى مائة وأربعين مثلا لغفلة الورثة ونحو ذلك كما يقع في البوادي لتعذر الأحكام عندهم ، فينبغي أن مستحق إرثه هو وارثه يوم مشهور التعمير لئلا يؤدي إلى حرمان من يرث وتوريث من لا يرث على كل الأقوال ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٣٩