إن لم يثبت عسره بالنفقة والكسوة أو الطلاق . وإلا بأن ثبت أي بالبينة أو بإقرارهما تلوم له بالاجتهاد ، وزيد إن مرض أو سجن ثم طلق عليه وإن غائبا أو وجد ما يمسك الحياة اه . وفي البرزلي ولا يحبس في نفقة زوجته ويجبر بين النفقة أو التطليق وإن ثبت عدمه ضرب له السلطان أجل شهرين فإن لم يوسر طلقت عليه وتكون معه في خلل التأجيل ، وإذا علم له مال وظهر لدده سجنه السلطان في أمر الزوجة والأولاد ولو طلبته بنفقة أنفقتها على نفسها فيما مضى لوجب سجنه لها لأنها دين تحاص به الغرماء وتسقط بها الزكاة ، وفي المستقبل لا تسقط يعني ولا تطلق بعجزه عن النفقة الماضية ( خ ) : ولها الفسخ إن عجز عن نفقة حاضرة لا ماضية الخ . وقال : أعني البرزلي قبيل ما مر عنه سئل ابن الحاج عن المليء إذا قال : لا أنفق على زوجتي هل تطلق عليه ؟ فأجاب : ينفق عليها من ماله حتى يطلقها ويحتمل أن يقال له أنفق فإن قال لا قيل له طلق فإن أبى طلق عليه . البرزلي : وحكى عياض عن المبسوطة فيمن له مال ظاهر وهو حاضر أيؤخذ من أمواله فيدفع لها النفقة ؟ قال : بل يفرض لها عليه ويأمره بالدفع لها فإن فعل فذاك وإلا وقف فإما أنفق أو طلق عليه . وفي الواضحة إن لم يكن له مال ظاهر وعرف ملاؤه فرض عليه ، وإن عرف عدمه لم يفرض عليه وهي مخيرة في الصبر بلا نفقة أو تطلق نفسها عليه ، وكذلك إذا جهل حاله ، وفي المدونة احتمال القولين اه . أي احتمال القولين اللذين أشار لهما ابن الحاجب من أنه يؤخذ من ماله وينفق عليها منه حتى يطلقها أو يقال له أنفق الخ . والظاهر أنه إذا قال : أنا أنفق فإنه يؤاخذ بالضامن لأنه حينئذ بمنزلة من اعترف بأنه مليء بها قادر عليها وذلك بمنزلة من له مال وهو ظاهر ، وفي ابن سلمون فإن ادعى العجز عن النفقة وكذلك عن القوت وعن ما يواري العورة من الكسوة وادعى العدم فلا يحبس حتى تقوم عليه شبهة يظهر بها لدده وعليه إثبات ذلك إن كذبته المرأة ، فإذا أثبت ذلك حلف أنه لا مال له ، وأن الذي يفرض عليه لا يقدر عليه فإذا حلف أجل في الكسوة إن قدر على النفقة دون الكسوة وفرق بينهما بعد الشهرين ونحوهما ، وإن لم يقدر على واحد منهما فلا يؤجل إلا دون ذلك وذلك إلى اجتهاد الحاكم ، وإذا أثبت ذلك أو أقر بالعجز ووافقته الزوجة أجله الحاكم في الإنفاق عليها الشهر ونحوه ، وتكون معه في خلل التأجيل ولا يتبعه بنفقة زمن الإعسار ، وإن علم له مال وظهر لدده كان للسلطان أن يسجنه اه . | فرع : تقدم عن البرزلي أنه إذا كان له مال ظاهر سجن في نفقة الزوجة وفي نفقة أولاده ، وأما إذا عجز عن نفقة الأولاد دون الزوجة فإن الزوجة لا تطلق عليه بعسره عن نفقة صغار الأولاد كما في ابن سلمون وغيره ، وتكون نفقة الصغار حينئذ في بيت مال المسلمين أو على جميعهم . | وواجد نفقة وما ابتنى | وعن صداق عجزه تبينا | ( وواجد ) مبتدأ ( نفقة ) مفعوله ( وما ابتنى ) جملة حالية ( وعن صداق ) يتعلق بقوله ( عجزه )
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٦٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٦٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي