مستحقه ولو عبر به لكان أوضح ( فعاد ) جملة معطوفة على جملة لم يسقطه ( عند ) يتعلق بعاد ( ما ) مصدرية ( بدا موجبه ) صلتها . والموصول وصلته في تأويل مصدر مخفوض بالإضافة أي عند بدء موجبه ، وأثبت الناظم صلة غير الفتح في الإضمار ضرورة على حد قوله : | ومهمه مغبرة أرجاؤه | كأن لون أرضه سماؤه | والأظهر العود كمن تختلع | فكل ما تتركه مرتجع | ( والأظهر ) مبتدأ ( العود ) خبره ( كمن ) خبر مبتدأ مضمر ( تختلع ) صلة من والرابط ضمير الفاعل العائد على من ( فكل ) مبتدأ ( ما ) موصولة في محل جر بالإضافة واقعة على الشروط فقط لا عليها وعلى ما تدفعه خلعا كما يقتضيه عموم ما وبه قرره ولده لأن المخالع به لا يرتجع إلا بنص عليه عند الارتجاع ( تتركه ) صلة ما . وهو بمعنى الماضي أي : فكل ما تتركه من حقها بسبب الطلاق والرابط الضمير المنصوب ( مرتجع ) خبر المبتدأ وهو بفتح الجيم ، ومعنى هذه الأبيات الست أن الزوجة إن أمتعت زوجها بعد عقد النكاح بسكنى دارها أو استغلال ضيعتها ونحو ذلك مدة عصمتها مثلا ثم طلقها دون الثلاث فلا سكنى له ولا استغلال فإن راجعها رجعت له السكنى والاستغلال إلا إذا طلقها ثلاثا ، ثم راجعها بعد زوج لم يرجع له شيء حينئذ من التمتيع المذكور فلا فرق بين ما التزمه الزوج لزوجته الذي تقدم الكلام عليه في قوله : وما أمرؤ لزوجة يلتزم الخ . وبين ما التزمته الزوجة لزوجها من السكنى والاستغلال ونحوهما فإن كلا منهما يسقط بالطلاق ويعود بالمراجعة إلا أن يطلق ثلاثا كذا قال الجزيري في وثائقه وإياه تبع الناظم حيث قال : كذا جرى العمل بالتمتيع الخ . ثم أخبرنا الناظم أن شيخه أبا سعيد رحمه الله فرق بين المسألتين ردا على من سبق وهو الجزيري المذكور ، وقال : إن من قاس مسألة الإمتاع على مسألة التزام الزوج فقياسه فاسد لأنه في مسألة الإمتاع الحق للزوج ، وقد أسقط حقه منه باختياره الطلاق لأنه بيده فلا يعود إليه بالمراجعة إلا بإمتاع ثان ، وأما ما التزمه الزوج لزوجته من الشروط والإنفاق على أولادها فإن الحق فيه للزوجة أو لبنيها وهم لم يسقطوا حقهم ، أما الزوجة فلأنه لا طلاق بيدها حتى تكون به مسقطة حقها . وأما الأولاد فكذلك أيضا هذا ما فرق به أبو سعيد . قال الناظم رحمه الله : والأظهر عنده العود كما قال الجزيري وشبه ذلك بالمختلعة في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٨٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي