| لكان أشمل وأخصر وأبين وما ذكره الناظم في هذه الأبيات هو كذلك في ابن سلمون وابن عات عن ابن رشد ونقله ( ح ) في التزاماته ، واعتمده ( ز ) وغيره عند قول ( خ ) وزائد شرط الخ . وتقدم عكس هذه المسألة في قول الناظم : ومن يطلق زوجة وتختلع الخ . | تنبيهات . الأول : فإن التزم الإنفاق ولم يتعرضا للكسوة فهل تدخل الكسوة ؟ رجح ابن عرفة دخولها قال ( ت ) وفي ذلك قلت : | وتدخل الكسوة في الإنفاق | على المرجح لدى الإطلاق | قلت : ذكر ( ح ) أوائل الالتزامات كلام ابن رشد وابن سهل وغيرهما . وحاصله : أن الملتزم إذا قال : أردت دخولها أو عدم دخولها عند الإطلاق صدق كما يصدق أيضا إذا قال : أردت شهرا أو سنة عند الإطلاق في المدة أيضا ، وإن قال لا نية له لا في الدخول ولا في عدمه فالذي يظهر من ابن رشد أن لفظ النفقة يطلق في العرف على الطعام والكسوة وعلى الطعام فقط ، وأن الأول هو المشهور ، فإذا أطلق الملتزم اللفظ ولم تكن له نية حملت على الأول لأنه المشهور وإن ادعى الملتزم أنه أراد الأخير قبل مع يمينه ، وإلى هذا يرجع كلام ابن سهل والمتيطي اه . وبالجملة ؛ فهي داخلة حيث لا نية ولا عرف بتخصيص النفقة بالطعام وإلا لم تدخل ومن تأمل عرف عامتنا اليوم وجدهم لا يطلقونها على الكسوة بحال فلا تلزمه الكسوة عند الإطلاق وعدم النية كما يفيده كلام ( ز ) وغيره أول النفقات وتقدم في الفصل قبل هذا أن العرف يخصص العام ، ويقيد المطلق . | الثاني : ليس لها أن تسقط عن الزوج نفقة أولادها حيث عادت لأنه مال وهب لأولادها لا حق لها فيه كما مر أول الخلع ، وكذا لو كان الشرط طلاق من يتزوجها عليها أو عتق من يتسرى بها لأنه حق لله . | الثالث : قال الشيخ ( م ) ههنا ما معناه انظر إذا تطوع بنفقة أولادها مدة الزوجية هل تنقطع ببلوغه عاقلا قادرا على الكسب كما تنقطع بذلك عن الأب أو لا تنقطع إلا بموت أحد الزوجين أو فراقهما لقوله في الوثيقة مدة الزوجية وفي التزامات ( ح ) : عن الطرر وابن سلمون أنها تنقطع ببلوغه عاقلا قادرا قال ( ح ) وهو خلاف ظاهر قوله في معين الحكام ومختصر المتيطية إذا طاع الزوج بنفقة ابن الزوجة جاز بعد ثبوت العقد وإن كان في العقد لم يجز للغرر إلى آخر كلام ( م ) . | قلت : معنى كون ما لابن سلمون والطرر خلاف ظاهر ما للمعين والمتيطية أنه في المعين والمتيطية أطلق في الجواز بعد العقد فظاهرهما أنه لازم مدة الزوجية ولو عاقلا قادرا على الكسب ، ولهذا زاد ( ح ) إثر ما مر عن المعين والطرر ما معناه : ويحتمل أن يكون ما في ابن سلمون والطرر تقييدا لما في المتيطية والمعين وهو الظاهر اه . ثم رأيت أبا العباس أحمد الملوي رحمه الله نقل عن البساطي في وثائقه أنه استشكل ما لابن سلمون والطرر فإنه التزم النفقة مدة الزوجية فلم أسقطنا عنه النفقة بقدرته على الكسب ؟ قال : وكأنهم لاحظوا أن سبب التزامه إسقاط كلفتهم عن الأم وبقدرتهم على الكسب انتفت العلة كما قالوا فيمن اختلعت بنفقة الولد اه . وبه تعلم أن ما استظهره ( ح ) من التقييد صواب ، وأن المعمول عليه هو ما لابن سلمون والطرر والله أعلم .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي