المجرورات مع الظرف الآتي أي : وإنما الالتعان كائن للزوج لا لغيره كسيد بنفي حمل مع ادعاء الاستبراء أو برؤية الزنا لا بغيرهما من مجرد قذف بغير رؤية ، ولا نفي حمل أو بنفي حمل أمته لا مع ادعاء استبراء وعدم اللعان بمجرد القذف هو أحد المشهورين في قول ( خ ) وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف ، فاقتصر الناظم على ذلك . وقوله للزوج حقيقة أو حكما فيدخل لعان الواطىء بالشبهة فإنه يلاعن في نفي الحمل عنه وإن لم يكن زوجا لأنه لما كان الولد لاحقا به إن لم يلاعن ودرىء عنه الحد كان في حكم الزوج وأطلق في الزوج فشمل الحر والعبد والفاسق دخل أم لا . كان نكاحه صحيحا أو فاسدا ولو مجمعا على فساده كخامسة ولا يشمل الكافر لأنا لا نتعرض لهم إلا أن يترافعوا إلينا فنحكم لهم بحكمنا . وقوله : بنفي حمل أي : والزوج ممن يمكن وطؤه لحضوره في البلد وعدم صغره وصحة العضو الذي يطأ به فلا لعان على صبي ولا مجبوب ولا على غائب ببلد لا يمكنه الوصول إليها لبعد المسافة ، بل ينتفي في ذلك كله بغير لعان . وقوله : حمل أي وكذلك الولد فيشمل من قدم من غيبته بعد موت زوجته المدخول بها فنفى ما ولدته في غيبته ، وظاهر قوله : أو برؤية الزنا أنه لا بد من ادعاء الرؤية حقيقة وهو كذلك فيمن تتأتى منه الرؤية ( خ ) تيقنه أعمى ورآه غيره اه . وظاهره أيضا أنه لا يشترط وصف الرؤية بقوله كالمرود في المكحلة بخلاف الشهود وهو كذلك كما في ابن الحاجب والشامل وغيرهما ، وفي المدونة لا يلاعن حتى يدعي رؤية الفرج في الفرج . قال الشيخ طفي : وشهره الأبي وظاهره أيضا أنه لا يلاعن للرؤية ولو أقام أربعة شهود على زناها وهو كذلك لكن يلاعن وحده إن شاء لينتفي عنه ما تلده لستة أشهر فأكثر من يوم الرؤية ، وإن نكل فلا حد عليه لأنه قذف غير عفيفة ، وأما هي فلا تلتعن لأن حدها قد وجب بالبينة هكذا قيل ، وتأمله مع ما يأتي في البيت بعده من أن اللعان بمجرد الرؤية لا ينتفي به الولد على المعتمد ثم لا بد من ثبوت الزوجية ولا يكفي إقرارهما به إن لم يكونا طارئين فإن كانا طارئين وجب اللعان بإقرارهما بها وقوله : | مع ادعائه للاستبراء | وحيضة بينة الإجزاء | ( مع ادعائه ) يتعلق بيلتعن أي : وإنما يلتعن في نفي الحمل مع الادعاء ( للاستبراء ) لا مع عدم ادعائه وقوله ( وحيضة ) مبتدأ ( بينة الأجزاء ) خبر ومضاف إليه ، والاستبراء أعم من أن يكون بالوضع أو بالمدة أو بالحيض فإذا وضعت حملها ولم يطأها بعده حتى وضعت حملا آخر وبين الوضعين ستة أشهر فأكثر فإن له أن يلاعن في هذا الثاني لأنه يمضي الستة أشهر لا يمكن أن يكون توأما للأول ، فيعتمد حينئذ في لعانه على الاستبراء بالوضع الأول ، وكذا لو وطئها
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي