تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واقعة على الزوج فاعل يملك ( فاء ) صلته ( في العدة ) يتعلق به ( أو من ) معطوف على من الأول ( كفرا ) صلته والعائد فاعله المستتر ، والمعنى أن طلاق الحاكم الذي أوقعه على من لحقه الإيلاء رجعي فيملك الزوج رجعتها حيث فاء في العدة أي رجع عما كان عليه من الامتناع كانت يمينه على بر كحلفه لا أطؤها وطلقت بعد الأجل فارتجعها ووطئها في العدة إذ لا يحل له وطؤها إلا بعد الارتجاع لأنها مطلقة وكذا إن لم يطأ ولكن كفر عن يمينه بعد الارتجاع أو قبله في العدة ، وكذا لو ظاهر منها وطلقت بعد الأجل فارتجعها ووطئها في العدة أو كفر قبل الارتجاع أو بعده فيها أيضا أو كانت يمينه على حنث كحلفه بطلاقها ليدخلن الدار ولحقه الإيلاء وطلقت عليه فدخل الدار وارتجعها في العدة أو ارتجعها ، ثم دخل الدار فيها أيضا وطلقت فقوله : كفر أي في العدة فهو محذوف من الأواخر لدلالة الأوائل ، وقوله : فاء أي بالوطء أو بتعجيل الحنث كما في الأمثلة إلا أن الوطء لا يكون إلا بعد الرجعة لأنها مطلقة وهي لا يصح الاستمتاع بها إلا بعد الارتجاع ، فإن كفر قبل الارتجاع أو بعده في العدة أو عجل الحنث وارتجع فيه أيضا ، لكن استمر على الامتناع من الوطء فيهما فيطلق عليه ثانيا لا للإيلاء لأنه قد انحل بل للضرر كما مر في قوله : واشترك التارك للوطء معه الخ ، وفهم من قوله فاء في العدة الخ ، أنه إذا ارتجع بدون فيئة بوطء ولا تكفير ولا تعجيل حنث في العدة لا تصح رجعته وهو كذلك ( خ ) : وتتم رجعته إن انحل وإلا ألغيت ثم إن طلاق المولى إنما يكون رجعيا في المدخول بها لا في غيرها فهو بائن كما في ابن الحاجب وغيره .

| 1 ( فصل في اللعان ) 1

| ومعناه لغة البعد لعنه الله أبعده ، واصطلاحا قال ابن عرفة : اللعان حلف الزوج على زنا زوجته أو نفيه حملها اللازم له وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاض ، فاحترز بقوله اللازم له مما لو أتت به لأقل من ستة أشهر من يوم العقد أو كان خصيا فإنه ينتفي عنه بغير لعان ، وقوله : إن أوجب نكولها حدها مما لو ثبت غصبها فلا لعان عليها واللعان عليه وحده ، وبقوله بحكم قاض مما لو تلاعنا بدون حكم فليس بلعان شرعا ولا ينبني عليه حكم ، وكذا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٥٢٥