تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من الجنون والجذام والبرص | والداء في الفرج الخيار يقتنص | ( من الجنون والجذام والبرص والداء في الفرج ) يتعلق بمحذوف حال مما قبله يليه ( الخيار ) مبتدأ ( يقتنص ) بالبناء للمفعول خبره والمجرور وما عطف عليه يتعلق به ، ومعنى يقتنص يثبت ويحصل وشمل كلامه الرجل والمرأة فإن للسالم الخيار في الآخر ، بل ظاهره أن لكل منهما الخيار ، وإذا اختار السالم الفراق فيؤجل المعيب للدواء على التفصيل الآتي ثم بعد مضيه يفرق بينهما ، وظاهره ولو كان كل منهما معيبا بعيب صاحبه أو بغيره وهو كذلك على ما في ( ح ) عن الرجراجي ، والذي للخمي أن كلا من الزوجين إذا اطلع على عيب بصاحبه مخالف لعيبه كجنونه وبرصها مثلا والعكس ، فلكل منهما الخيار وإن كان موافقا كبرصهما معا أو جنونهما معا كان له الخيار دونها لأنه بذل صداقا لسالمة ، فوجد ما يكون صداقها دون ذلك اه . وقوله في الفرج أي فرج الرجل وفرج المرأة ، وسيأتي أن داء فرج الرجل الجب والعنة والخصاء والاعتراض ، وداء فرج المرأة الرتق والقرن والعفل والإفضاء . وبقي عليه من عيوب الفرج العذيطة بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح المثناة تحت والطاء المهملة هي حدوث الغائط عند الجماع ومثله البول عنده أيضا وهي من عيوب الفرج المشتركة بينهما ولا يشتركان في عيب فرج غيرهما وأفهم قوله عند الجماع أنه إن كان أحدهما يبول أو يغيط في الفراش لا عند الجماع لا يرده الآخر بذلك وهو كذلك على المعتمد من أحد قولين ، واقتصر عليه في الكراس السادس من أنكحة المعيار . | بعد ثبوت العيب أو إقرار | به ورفع الأمر في المختار | ( بعد ) يتعلق بمحذوف حال من نائب فاعل يقتنص ( ثبوت عيب ) كل منهما مضاف إليه ( أو إقرار ) معطوف على مقدر أي ببينة أو إقرار ( به ) يتعلق بإقرار وضميره للعيب ( ورفع الأمر ) معطوف على ثبوت أي بعد ثبوت العيب ببينة أو إقرار وبعد رفع الأمر للحاكم ومحل ثبوته بالإقرار إن كان يصح إقراره لا نحو محجور عليه ، ويعرف الجذام والبرص بنظر الأطباء إليهما ما لم يكونا في العورة فيصدقان في نفيه ، وقيل : ينظر الرجال للرجل والنساء للمرأة . ابن هارون : ولو أنها خالفته في وجود العيب بها فإن كان ظاهرا مثل الجذام والبرص بوجهها وكفيها فإنه يثبت بالرجال وإن كان في سائر بدنها أثبته النساء وإن كان في فرجها فقال ابن القاسم وابن حبيب : تصدق في ذلك ولا ينظرها النساء . قال ابن الهندي وغيره : تصدق مع يمينها ولها رد اليمين على الزوج ، وقال ابن سحنون عن أبيه : ينظر إليها النساء في عيب الفرج . ابن فتحون في وثائقه : إن نظر الرجال إلى عيوب عورة الرجل جائز للضرورة كما ينظر النساء إلى المرأة اه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٩٧