تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه . ولم أقف على من قال به ، وأما ضامن الفرض فهو من ضمان ما هو آيل للزوم كما قال ( خ ) بدين لازم أو آيل لكن لا يلزم إعطاء الضامن به بحيث إذا عجز عن إعطائه يسجن لأجله ، وإنما معنى كلام الأئمة إذا طاع المضمون عنه به صح الضمان ، ولم أقف أيضا على من قال بإلزام الزوج بذلك قبل ترتب الفرض المذكور في ذمته ، إذ لا يصير دينا عليه قبل مضي زمنه ، وحينئذ فلا يسجن لعجزه عن الضامن قبل ترتبه عليه ما لم يرد سفرا فيطلب بالكفيل حينئذ فإن فر طلقت عليه بعدم النفقة أو يباع ماله فيها إن كان له مال . ولا يقال المرأة لا يلزمها أن تمكنه من الاستمتاع إلا بضامن في نفقتها لأن الاستمتاع في مقابلة النفقة فيكون ذلك من باب قول ( خ ) وداين فلانا ولزم فيما ثبت الخ . لأنا نقول إنما يكون لها منعها من نفسها إذا ثبت الضرر وأرادت القيام به كما مر والفرض ههنا أنه لم يثبت ومنعها من الاستمتاع حتى يعطيها ضامنا بنفقتها المستقبلة خلاف ظاهر كلام الأئمة ، وخلاف ظاهر قول ( خ ) وليس لها منع نفسها وإن منعته من الدخول والوطء بعده الخ . فإذا لم يكن لها منع نفسها فيما وجب لها الآن فأحرى فيما يجب في المستقبل فما يفعله القضاة اليوم من سجنه بالعجز عن ضامن الفرض المذكور لا مساعد له نقلا . وانظر ( ح ) عند قوله في النكاح : أو على شرط يناقض المقصود يتبين ما ذكرناه ، وانظر أيضا عنه قوله في النفقات ولها طلبه بنفقة المستقبل الخ . ( بمقتضى ) يتعلق بالخبر المتقدم ( القرآن ) أي حكما من أهله وحكما من أهلها . | إن وجدا عدلين من أهلهما | والبعث من غيرهما إن عدما | ( إن وجدا ) شرط فيما قبله حذف جوابه للدلالة عليه ( عدلين ) حال من نائب وجدا لأن الظاهر أنها لا تتعدى لاثنين ههنا ( من أهلهما ) حال بعد حال ( والبعث ) مبتدأ ( من غيرهما ) خبر أي كائن من غير أهلهما ( إن عدما ) بالبناء للمفعول شرط حذف جوابه للعلم به . وحاصله ؛ أن المرأة إذا تكررت شكواها بضرر زوجها فإن الحاكم يأمر جيرانها بتفقد أحوالها فإن لم يكن في الجيران من تجوز شهادته سكنهما بين قوم صالحين ولا تنقل للحاضرة كما مر أول الفصل ، وكذا الحكم إن تكررت شكواه بها فإن شهد الجيران الذين تجوز شهادتهم أو القوم الصالحون الذين سكنوا بينهم بضرره بها فهو ما مر قبل هذه الأبيات . وإن لم يشهدوا بشيء لكونهم أشكل عليهم أمرهما ولا زالت الزوجة تشتكي الضرر فإن الحاكم حينئذ يبعث حكمين فقيهين بذلك الأمر الذي ينظران فيه عدلين من أهلهما فإن عدم وجودهما من أهلهما أو وجدا ولكن كانا غير فقيهين أو غير عدلين أو عدلين فقيهين ، ولكن تعذر بعثها بعث حكمين فقيهين عدلين من غير أهلهما فيدخلان عليهما المرة بعد المرة ويجتهدان في الإصلاح بينهما ، ويخلو كل منهما بصاحبه إن كانا من أهلهما ويقول له : ما تنقم منها أو منه وإن كان لك غرض فيها رددناها إليك صاغرة أو رددناه ويذكرانهما ( خ ) : وسكنهما بين قوم صالحين إن لم تكن بينهم وإن أشكل أي دام الإشكال

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٩٠