بل هو لي . ففي كون القول قولها أو قوله نقل الطرر عن الاستغناء فتوى ابن دحون وابن الفخار حكاهما أبو القاسم البونياني ، واختار الأول وهما مبنيان على اعتبار كونها في حوز الزوج أو حوزها في نفسها اه بلفظه ، ولم يعرج على هذا النقل في الاختلاف في متاع البيت ولا في النفقات كما مر . | الثاني : إذا علم أصل ملك الكسوة للزوج كما لو ابتاع الرجل كسوة لزوجته أو اشترتها لنفسها من ماله وهو لا ينكر ذلك ، فأما أن يتفقا على أنها من الكسوة الواجبة عليه لها أو يدعي هو أنها الواجبة وتدعي هي أنها هدية فالأول هو قول ( خ ) في النفقات وردت النفقة لا الكسوة بعد أشهر الخ . والثاني فيه خلاف فقيل ينظر للزوج إن كان مثله يهدي لزوجته فالقول لها وإلا فقوله . وقيل القول قولها مطلقا ، وقيل قوله مطلقا لأنه يقول : أردت أن أجمل زوجتي وأحليها قال في الاستغناء : وهو أحسن . وقيل : إن ابتذلته المرأة باللباس وامتهنته فقوله : وإلا فقولها قال في الطرر ، وبه العمل وعليه عول الناظم في التداعي في الطلاق حيث قال : فالقول قول زوجة في الأنفس الخ . لكن سيأتي عن الشاطبي هناك أن الصحيح في المذهب أن القول للزوج في الأنفس والقول لها في الممتهن كالوجه الأول الذي في ( خ ) . | قلت : وهذا هو الذي يجب اعتماده لأن الثوب حيث علم أن أصله للزوج فلا يخرج من يده إلا على الوجه الذي يقصده والزوجة في ذلك مدعية ، ولذا قال في الاستغناء إنه الأحسن كما مر ، وعول عليه في المعيار كما رأيته قبل هذا البيت ويؤيده ما تقدم في قوله : | ومدع إرسالها كي تحتسب | من مهرها الحلف عليه قد وجب | كما لا يخفى وأما إن ادعى هو العارية وادعت هي الهدية فكذلك أيضا لأن الأصل عدم خروج ملكه من يده إلا على الوجه الذي يقصده ، وبالجملة فلا فرق بين أن يدعي هو الكسوة الواجبة أو العارية ، فالراجح في ذلك كله قول الزوج وإن كان في الشامل صدر بمقابله فلا ينبغي التعويل عليه والله أعلم .
| 1 ( فصل في إثبات الضرر والقيام به وبعث الحكمين ) 1
| قال ابن سلمون : وإذا ترددت المرأة بشكوى ضرر زوجها بها أمر جيرانها بتفقد أحوالها فإن لم يكن في الجيران من تجوز شهادته أمره بالسكنى بين قوم صالحين ولا يلزمه أن ينقلها من سكنى البادية إلى الحاضرة ، ولكن يأمره بإسكانها حيث يجاورها من يشهد لها ، وكذلك إن كان في طرف الحاضرة أمره بالسكنى بها في موضع يتبين فيه حالها ، وكذلك إن اشتكت الوحشة ولم تشتك الضرر فعليه أن يضمها إلى موضع مأنوس إلا أن تكون عرفت ذلك ودخلت عليه فلا يلزمه نقلها فقوله : حيث يجاورها من يشهد لها الخ . يريد تنقل للمحل الذي يوجد فيه من يصلح للشهادة ، ففي ابن عرفة عن ابن فتحون إن كانت بطرف الحاضرة وليس حولها من يرضى