تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعث والشاك فيه ونحو ذلك من عدم التفريق بين الله تعالى ورسوله ، فإذا وجد أحد الزوجين صاحبه يعتقد ذلك فقبل الدخول يجدد العقد بغير استبراء بعد التعليم ويجدده بعد الدخول بعد الاستبراء . وقوله وإن لم يصدقها الخ . يعني إن زعمت أنها حين العقد كانت مبتدعة بما يوجب كفرها ، وأما الآن فهي على خلاف ذلك لا أنها مبتدعة الآن لأنها حينئذ تكون مرتدة والعياذ بالله ، والمراد بما ليس بكفر بإجماع ذو الهوى الخفيف كتفضيل علي رضي الله عنه على الشيخين رضي الله عنهما ، وفهم من قول ( ح ) : كحروري الخ أن المشهور فيهم أنهم فساق وإلا لبطلت الصلاة خلفهم وفي المدونة لا يزوج القدري . | تنبيه : إذا قلنا إن الفسق عيب على ما مر فانظر هل لا فرق فيه بين وجوده حين العقد أو طروه بعده فهو حينئذ كالجنون يطرأ على الزوج فلها الفسخ بسببه فتأمله فإن الزوج إذا طرأ عليه كثرة الحلف بالأيمان أو استغراق ذمته لا يلزمها أن تقيم معه على أن يطعمها من حرام مع وجود الأحكام ، ولعل ما في البرزلي من أن المرأة الصالحة تكون عند ذوي الغصوبات في الأموال تسأله طلاق نفسها فإن أبى أكلت من ماله ولا حرج محله إذا فقدت الأحكام وإلا فهي مكلفة بترك الحرام لأن أكل المغصوب مع العلم به غصب والله أعلم . | فائدة : قال ابن عرفة : قد امتحن التونسي في فتواه لمن تعلقت نفسه بشيعية جميلة بقوله من تشيعه بتفضيل علي على أبي بكر دون سب فليس بكافر فشنع عليهم تقسيمهم لغير كافر . قال ابن الحاج : ووافق فقهاء عصره على استتابته سدا للذريعة . قال البرزلي : لما قسمهم التونسي في فتواه إلى قسمين من يفضل عليا على غيره دون سب للغير فليس بكافر ، ومن يفضله ويسب غيره فهو بمنزلة الكافر لا تحل مناكحته . قالت عامة القيروان : هو بتقسيمه الشيعة إلى قسمين كافر وأفتوا باستتابته سدا للذريعة فأبى أن يتوب فقال له شيخ من الفقهاء : أما لك ذنوب سابقة تتوب منها ؟ فصعد المنبر وقال : إنما أتوب من ذنوبي أو نحو هذا فقالت العامة : لما ارتد التونسي صار وجهه كأنه وجه كافر ، ولما تاب صار وجهه وجه مؤمن ثم قال عن بعضهم : إن الشيعة على ثلاثة أقسام ، القسمان الأولان والثالث القائلون أن جبريل عليه السلام أخطأ في الوحي ، وإنما الرسول علي ، وهذا القسم كافر بإجماع . وذكر ابن شرف أنه شاهد قصة التونسي وأنه طلب منه الرجوع على عيون الأشهاد على المنبر فأبى ، ثم طلب منه أن يرجع على أيدي الخاصة فأبى ، ثم طلب منه أن يرجع على يد القاضي وشهوده فأبى ، قال عياض في المدارك : والذي أفتى به هو الحاوي على الفقه والحق إلا أنهم أرادوا حسم هذا الباب في الشيعة لتقع النفرة منهم اه باختصار . وقوله في القسم الثاني : منزل منزلة الكافر خلاف المشهور من أنه ليس بكافر والواجب أدبه بالاجتهاد كما قال ( خ ) : أو سب من لم يجمع على نبوته أو صحابيا الخ . ثم على ظاهر ما ذكره الفقهاء من سد الذريعة بفسخ نكاح الفاسق بالاعتقاد مطلقا سدا للذريعة ولا يفصل فيه التفصيل المتقدم لأن المطلوب حسم هذه البدعة من أصلها وإنكاحهم يؤدي إلى إقرارها وزيادة انتشارها ولهذا قال في المدونة : لا يزوج القدري وظاهره مطلقا . وانظر هل يقال ببطلان الصلاة خلفهم على هذا أي سدا للذريعة أيضا .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤١٦