تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يزوجها إياه إذ ليس له حينئذ تطليقها عليه إلا برضاه . | وعاقد على ابنه حال الصغر | على شروط مقتضاة بالنظر | ( وعاقد ) مبتدأ وسوغه كونه صفة لمحذوف وعاملا في قوله : ( على ابنه ) وقوله ( حال ) مفعول فيه أي وقت ( الصغر على شروط ) يتعلق بعاقد ( مقتضاة بالنظر ) صفة لشروط والخبر محذوف أي يصح عقده ويجوز ، ويحتمل أن يكون قوله عاقد على حذف مضاف أي وعقد عاقد على ابنه الخ . صحيح جائز . ولما كانت الصحة لا تستلزم اللزوم ، إذ الشيء قد يكون صحيحا غير لازم نبه على أن اللزوم فيه تفصيل بقوله :

إن ابنه بعد البلوغ دخلا | مع عل صلى الله عليه وسلم

1648 ; مه يلزمه ما حملا | ( إن ابنه ) فاعل بفعل محذوف يفسره ما بعده ( بعد البلوغ ) يتعلق به ( دخلا ) المفسر لذلك المحذوف على حد قوله تعالى : وإن أحد من المشركين استجارك } ( التوبة : 6 ) الآية ( مع ) بالسكون ( علمه ) مضاف إليه والظرف يتعلق بالمفسر قبله يليه ( يلزمه ) جواب الشرط ورفعه لكون الشرط ماضيا لقول ابن مالك : وبعد ماض رفعك الجزا حسن . ( ما ) موصولة فاعل يلزمه ( حملا ) صلة وألفه للإطلاق وفاعله ضمير العاقد والعائد على الموصول محذوف أي ما حمله أبوه عنه من الشروط . | وحيث لم يبلغ وإن بنى فما | يلزمه شيء وهبه علما | ( وحيث ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ( لم يبلغ ) في محل جر بإضافة حيث ( وإن ) إغيائية ( بنى ) فعل ماض فاعله ضمير الابن وجملة ( فما يلزمه شيء ) جواب حيث ( وهبه ) من أفعال القلوب لازم لصيغة الأمر ومفعوله الأول الضمير المتصل به وجملة ( علما ) في محل مفعوله الثاني أي وهبه عالما بها . | وحاصل معناه أن عقد العاقد على ابنه الصغير على شروط اقتضاها نظره للغبطة في المنكوحة كطلاق من يتزوج عليها أو عتق من يتسرى بها صحيح جائز . وكذا إن عقد الصغير نفسه على تلك الشروط وأجازه وليه ، وإنما يبقى النظر في اللزوم فإن بلغ ورضي بتلك الشروط صريحا أو دخل بعد بلوغه وعلمه به لزمته وإن لم يدخل أو دخل غير عالم لم يلزمه شيء كما أنه

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٤٠٧