تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والمهر والصداق ما قد أصدقا | وفي الكتاب بالمجاز أطلقا | ( والمهر والصداق ) مبتدأ ومعطوف عليه ( ما ) موصول خبر ( قد أصدقا ) بالبناء للمفعول صلة ( وفي الكتاب بالمجاز ) يتعلقان بقوله : ( أطلقا ) بالبناء للمفعول ونائبه ضمير الصداق وألفه للإطلاق لا للتثنية ( وفي ) بمعنى ( على ) ويحتمل وهو الظاهر أن الباء في قوله بالمجاز زائدة لا تتعلق بشيء لأنه منصوب على المفعولية المطلقة جر بالباء الزائدة أي إطلاقا مجازيا ومعناه أن المهر والصداق اسمان لشيء واحد وهو ما يدفع للزوجة صداقا ، ويطلق الصداق وحده على الكتاب الذي تقع فيه شهادة النكاح مجازا ، وإنما حقه أن يسمي كتاب الصداق أو كتاب النكاح قاله ابن سلمون . ولعل الناظم إنما ذكر هذه المسألة مع أن مرجعها إلى اللغة التي لم تقصد بهذا النظم لينبه على أن المرأة إذا اعترفت بإعطاء صداقها لزوجها أو غيره ، فزعم الزوج أو الغير أنها أعطته ما فيه هبة عليه وزعمت هي أنها أعطته رسمه ليكون وديعة عنده ، فإن القول لها لأنها ادعت ما هو عرف الناس من إطلاق الصداق على الرسم المكتوب فيكون البيت المذكور راجعا لبيان الأحكام المقصودة من هذا النظم على هذا الاعتبار إذ لا زال على ذلك عرف الناس إلى الآن والله أعلم . | ويكره النكاح بالمؤجل | إلا إذا ما كان مع معجل | ( ويكره ) بالبناء للمفعول ( النكاح ) نائبه على حذف مضاف أي عقد النكاح ( بالمؤجل ) يتعلق بيكره أي يكره عقده بالصداق المؤجل كله بدليل قوله : ( إلا ) استثناء ( إذا ) ظرف مضمن معنى الشرط خافض لشرطه منصوب بجوابه ( ما ) زائدة ( كان ) فعل ناقص واسمها ضمير المؤجل ( مع ) بسكون العين ( معجل ) مضاف إليه والظرف يتعلق بمحذوف خبرها ، ويحتمل أن تكون تامة أي إلا إذا كان المؤجل مصحوبا بمعجل أو وجد المؤجل مع معجل بأن عقداه على أن بعضه مؤجل وبعضه معجل فلا كراهة عند ابن القاسم ، وعليه عمل الناس اليوم حتى أنه في القوانين جعل ذلك مستحبا ، وكرهه مالك بالمؤجل مطلقا ، وعليه اقتصر ( خ ) حيث قال : وكراهته كالمغالاة فيه والأجل الخ . ثم إذا قلنا بصحته بالمؤجل مع كراهته أو بدونها فلا بد أن يكون الأجل معلوما . قال في الشامل : وفسد بمؤجل بعضه بكمشيئته أو بكموت أو فراق . وقال ( خ ) أيضا عاطفا على

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٩٥